أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس، عن قرار رئاسي يلغي الرسوم المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاتية المغربية، في خطوة هامة تربط بين استقرار إمدادات هذه المادة وسلامة الأمن الغذائي والاقتصادي الأمريكي. يأتي هذا القرار في خضم تحديات عالمية أثرت على إنتاج وتوزيع الأسمدة الحيوية، وبعد فترة شهدت فيها السوق الأمريكية تقليصًا كبيرًا في العرض المتاح من الأسمدة الفوسفاتية وتراجعًا في طاقتها الإنتاجية المحلية بأكثر من النصف منذ عام 1995، ما أدى إلى توترات في السوق.
تُعَدّ هذه الخطوة استجابة لاحتياجات السوق الأمريكية الملحة مع اقتراب الموسم الزراعي الخريفي، بهدف ضمان حصول المزارعين على حلول مستقرة وموثوقة لتخصيب التربة وزيادة إنتاجية المحاصيل. وقد رحبت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) بهذا القرار، مؤكدة أنه يمثل تقدمًا ملموسًا نحو استعادة الحركة التجارية للصادرات المغربية إلى الأسواق الأمريكية، ويعزز مكانة المغرب، ممثلاً بالمجموعة، كشريك استراتيجي وموثوق به في دعم الأمن الغذائي على المستوى العالمي.
يؤكد القرار الأمريكي صواب الاستراتيجية طويلة الأمد لمجموعة OCP، التي تركز على استثمارات صناعية واسعة النطاق وتطوير حلول مخصصة لتغذية التربة تلبي متطلبات المزارعين. وقد ساهم ذلك في تعزيز القدرات الإنتاجية والمرونة الصناعية والكفاءة التشغيلية للمجموعة. وفي ظل التحديات التي يواجهها القطاع الفلاحي العالمي وتقلبات سلاسل التوريد، أصبحت المجموعة تتمتع بقدرات موثوقة تمكنها من توفير الدعم المستدام لشركائها والمساهمة في استقرار الأسواق الزراعية العالمية.
تستعد مجموعة OCP لاستئناف صادراتها إلى الولايات المتحدة لتلبية احتياجات السوق الأمريكية، خاصةً قبيل الموسم الزراعي الخريفي، استمرارًا لالتزامها طويل الأمد في أمريكا الشمالية. وتعمل المجموعة منذ أكثر من عقد عبر فرع مخصص، مقدمة خبراتها للمزارعين والشركاء المحليين، ومطورة حلولًا تناسب احتياجات السوق. ولا يقتصر هذا التوسع على السوق الأمريكية فحسب، بل يشمل أيضًا أوروبا، الشريك التاريخي للمجموعة، حيث أصبح تأمين إمدادات الأسمدة وتعزيز مرونة الأنظمة الزراعية من الأولويات الاستراتيجية للسياسات العامة. كل هذه التطورات تؤكد أن مجموعة OCP تحصد اليوم ثمار استراتيجيتها الصناعية والتجارية القائمة على المدى الطويل، والتي تهدف إلى دعم زراعة أكثر إنتاجية ومرونة واستدامة.

