أعلن فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن تنفيذ قانون المالية لعام 2026 يسير بخطى ثابتة وظروف مواتية، مشيراً إلى استمرار نمو الإيرادات العامة والتحكم الفعال في النفقات. وتوقع لقجع أن يختتم العام بعجز لا يتجاوز 3.5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مع مديونية أقل من 66 في المائة، مؤكداً ثقته في تجاوز هذه المستهدفات.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة بمجلس النواب، أمس الأربعاء، الذي خصص لاستعراض مشروع قانون التصفية رقم 04.26 المتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2024. وذكر لقجع أن وزارة الاقتصاد والمالية تستهدف مضاعفة المداخيل الجبائية العادية قبل نهاية شهر شتنبر، لافتاً إلى أن الربع الأخير من عام 2026 سيشهد تسارعاً في وتيرة الإنجازات نظراً لقرب الاستحقاقات الانتخابية التشريعية.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الاقتصاد الوطني حقق نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال عام 2024، متجاوزاً نسبة 3.7 في المائة المسجلة في عام 2023، وذلك رغم التحديات المستمرة التي فرضها الجفاف، والذي أثر بشكل مباشر على القطاع الفلاحي. وأوضح أن هذا الأداء الإيجابي يعزى بشكل كبير إلى الزخم الذي شهدته الأنشطة غير الفلاحية، التي نمت بنسبة 4.5 في المائة خلال الفترة نفسها، مدفوعة بتعافي قطاع السياحة والأداء القوي للصادرات، خاصة في مجالات السيارات والفوسفاط.
وفي سياق متصل، أكد لقجع أن تراجع نسبة التضخم إلى 0.1 في المائة خلال 2024، بعد مستويات مرتفعة في العامين السابقين، يتطلب استمرار الجهود لمعالجة هذه القضية، لا سيما في بعدها الغذائي الذي يمس القدرة الشرائية للمواطنين بشكل مباشر. وعلى صعيد المالية العمومية، شدد الوزير على نجاح الحكومة في التحكم بعجز الميزانية، حيث انخفض إلى 3.8 في المائة في 2024 مقارنة بـ 4.3 في المائة في 2023، ما ساهم في تقليص الدين العام إلى 67.7 في المائة.

