يشهد سوق السيارات المغربي تحولاً جذرياً نحو التكنولوجيا النظيفة، حيث سجل النصف الأول من عام 2026 نمواً غير مسبوق في مبيعات السيارات الصديقة للبيئة. وقد تجاوز إجمالي الوحدات المباعة من السيارات الهجينة والكهربائية 19 ألف وحدة، ما يعكس توجهاً واضحاً نحو الاستدامة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، ويبرز اهتمام المستهلكين المتزايد بالبدائل الطاقية المتطورة.
أظهرت البيانات الإحصائية الحديثة ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 97.1% على أساس سنوي في مبيعات هذه الفئة من السيارات، لتصل إلى 19,611 وحدة. ويشكل هذا الارتفاع قفزة نوعية في حصة السوق، حيث بلغت 16.79% من إجمالي مبيعات السيارات السياحية، مقارنة بأقل من 10% في الفترة ذاتها من العام الماضي. وقد تصدرت السيارات الهجينة القابلة للشحن (PHEV) النمو بنسبة 170.3%، تلتها السيارات الهجينة التقليدية، بينما سجلت السيارات الكهربائية بالكامل (BEV) نمواً قوياً بنسبة 129.9%، ووصل عدد الوحدات المباعة منها إلى 1,060 وحدة. كما شهد السوق دخول فئة جديدة ومبتكرة هي سيارات المدى الموسّع (REEV)، التي تمكنت من بيع 1,262 وحدة خلال هذه الفترة.
في المقابل، واصلت سيارات الديزل تراجعها التدريجي، حيث انخفضت حصتها السوقية من 72.76% إلى 64.62%، على الرغم من تصدرها لحجم المبيعات الإجمالي بـ75,480 وحدة. بينما بقيت حصة سيارات البنزين مستقرة عند 18.59% من السوق. تشير هذه الأرقام إلى إعادة توازن تدريجي في تفضيلات المستهلكين بالمملكة، حيث تتجه الأنظار نحو المركبات الأكثر كفاءة والأقل ضرراً بالبيئة، مما يعيد تشكيل مسار قطاع السيارات نحو مستقبل أكثر استدامة.

