أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان، برئاسة العميد وسيم فياض، قرارًا بالموافقة على إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر في جميع القضايا الأمنية الأربع الموجهة ضده، ومن أبرزها ما يُعرف بـ”ملف عبرا”. ويُعد هذا القرار بمثابة تطور مهم في مسيرة شاكر القانونية، خصوصًا بعد سنوات من الملاحقة والأحكام الغيابية التي صدرت بحقه، والتي تراوحت بين السجن لخمسة أعوام وخمسة عشر عامًا مع الأشغال الشاقة.
وأفاد مصدر قضائي مطلع أن المحكمة حددت كفالة مالية للإفراج عن شاكر، بلغت مئة مليون ليرة لبنانية (حوالي 1100 دولار أمريكي) لكل قضية من القضايا الثلاث الأولى، ومئتي مليون ليرة لبنانية (حوالي 2200 دولار أمريكي) للقضية الرابعة المتعلقة بملف عبرا. ومن المتوقع أن يغادر شاكر سجن وزارة الدفاع اليوم الأربعاء، بعد أن قام فريقه القانوني بسداد المبالغ المطلوبة. يأتي هذا الإفراج بعد أن سلم المطرب نفسه للسلطات في الخامس من أكتوبر 2025، في خطوة تهدف إلى تسوية وضعه القانوني.
وتجدر الإشارة إلى أن فضل شاكر، واسمه الحقيقي فضل شمندر، كان من أبرز نجوم الغناء الرومانسي في العالم العربي. اعتزل الفن عام 2012 بعد تقربه من الشيخ المتشدد أحمد الأسير، وتورط في أحداث عبرا عام 2013 التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجيش اللبناني والمسلحين. وقد نفى شاكر مرارًا تورطه في إطلاق النار على الجيش، وتم تبرئته في مايو/أيار الماضي من تهمة محاولة اغتيال مسؤول محلي تابع لحزب الله. وفي المقابل، كان القضاء قد حكم بالإعدام على الشيخ الأسير عام 2017، الذي اعتقل أثناء محاولته الفرار في عام 2015.

