أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن مجلس الحكومة المنعقد يوم أمس الخميس 9 يوليوز 2026، قرر تأجيل البت في مشروع مراجعة أسعار الأدوية إلى الاجتماع الحكومي المقبل. جاء هذا القرار استجابة لطلب الكونفدرالية المغربية لنقابات الصيادلة، التي دعت إلى تأجيل المناقشة لاستكمال المشاورات مع الهيئات المهنية.
وأفاد الدكتور أمين بوزوبع، الكاتب العام لكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، أن الصيادلة لا يعارضون تخفيض أسعار الأدوية، بل سبق لهم أن دعموا خفض أسعار الأدوية باهظة الثمن. لكنه حذر من أن الصيغة الحالية للمشروع قد تأتي بنتائج عكسية، مستندًا إلى تجارب سابقة أدت إلى سحب أدوية منخفضة الثمن من السوق بسبب عدم جدواها الاقتصادية، مما أثر سلبًا على توفرها للمواطنين.
كما أشار بوزوبع إلى أن المشروع بصيغته الحالية قد يهدد السيادة الدوائية الوطنية ويضعف الصناعة المحلية، وله تأثير محتمل على الأمن الدوائي واستمرارية توفير الأدوية. وأوضح أن مقترحات الصيادلة المقدمة لوزارة الصحة لم تؤخذ بعين الاعتبار.
وحذر الكاتب العام للكونفدرالية من أن حوالي 50% من الصيدليات المغربية تواجه صعوبات اقتصادية، وفقًا لمعطيات سابقة لمجلس المنافسة. وأكد أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى إغلاق العديد من الصيدليات، خاصة في المناطق القروية، مما سيكون له أثر مباشر على وصول المواطنين إلى الخدمات الصحية.
وشدد على ضرورة أن تواكب أي مراجعة لنظام تسعير الأدوية إجراءات لدعم الصيدليات، مثل تطوير نموذجها الاقتصادي وربط جزء من إيراداتها بالخدمات الصحية المقدمة، بدلاً من الاعتماد الكلي على هامش الربح من بيع الأدوية.

