تستمر السلطات الصينية في إجلاء أعداد كبيرة من السكان في المناطق الساحلية مع اقتراب إعصار “بافي” العنيف، الذي يُتوقع أن يضرب اليابسة يوم الأحد. وقد شملت عمليات الإجلاء الواسعة أكثر من 1.7 مليون شخص في مقاطعة تشجيانغ وحدها، بالإضافة إلى أكثر من 130 ألفاً في فوجيان و34 ألفاً في شنغهاي، فضلاً عن نحو 100 ألف في بكين بسبب الأمطار الطوفانية. وتأتي هذه الإجراءات ضمن استعدادات مكثفة لمواجهة “أسوأ السيناريوهات” المحتملة، حيث تم تعليق الدراسة والعمل والأنشطة العامة، وإلغاء مئات الرحلات الجوية وخدمات القطارات.
أثر الإعصار “بافي” لم يقتصر على الصين، بل امتد ليشمل تايوان والفيليبين واليابان. ففي تايوان، أُجبر أكثر من 14 ألف شخص على إخلاء منازلهم، وانقطع التيار الكهربائي عن أكثر من 170 ألف مسكن. ورغم خفض تصنيف الإعصار بعد الدمار الذي ألحقه بجزر غوام وماريانا الشمالية، لا يزال يُتوقع تسببه بأمطار غزيرة وعواصف قوية. أما في الفيليبين، فقد ارتفع عدد الضحايا إلى 18 شخصاً جراء الانهيارات الأرضية والفيضانات، بينما شهدت اليابان انقطاع الكهرباء عن آلاف المنازل في أوكيناوا.
في خضم هذه التحديات، تبدي السلطات قلقاً بالغاً من تزايد شدة العواصف الاستوائية نتيجة لارتفاع درجة حرارة المحيطات، مما يؤدي إلى هطول أمطار أكثر غزارة. وبينما يلتزم معظم السكان تعليمات الإجلاء والاحتياطات، يعبر بعض أصحاب الأعمال في تايوان عن إحباطهم من المبالغة في التحذيرات الحكومية، مشيرين إلى تأثير ذلك سلباً على حياتهم اليومية وتجارتهم. تظل فرق الطوارئ في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي تطورات قد تنجم عن مرور الإعصار.

