أكد وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، بنيويورك يوم أمس الإثنين، أن تميز المغرب في مجال السلامة الطرقية على المستويين الإقليمي والدولي يعزى إلى الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، الذي جعل من حماية الأرواح البشرية وتعزيز السلامة الطرقية من الأولويات الاستراتيجية للدولة. وأشار قيوح، خلال مشاركته في اجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة حول السلامة الطرقية، إلى أن هذه الرؤية الملكية رسخت مكانة المملكة كشريك دولي موثوق به وفاعل مرجعي في هذا القطاع الحيوي.
وأضاف الوزير أن المملكة اعتمدت استراتيجية وطنية متكاملة حتى عام 2030، تتماشى مع المخطط العالمي للسلامة الطرقية، مرتكزة على أسس الحكامة الرشيدة، التطبيق الصارم للقانون، تطوير البنى التحتية، وبرامج التربية والتكوين. كما تتضمن الاستراتيجية دمج التقنيات الحديثة، الذكاء الاصطناعي، والابتكار لزيادة فعالية جهود السلامة الطرقية.
وفي سياق متصل، شدد قيوح على أن استضافة المغرب للمؤتمر الوزاري العالمي الرابع رفيع المستوى حول السلامة الطرقية في فبراير 2025 بمراكش، كان حدثاً تاريخياً ساهم في حشد الجهود الدولية. وقد أسفر المؤتمر عن إعلان مراكش، الذي اعتُمد كخارطة طريق لتسريع تنفيذ الالتزامات الدولية في هذا الميدان، كما شهد إطلاق جائزة محمد السادس الدولية للسلامة الطرقية، التي تجسد الرؤية الملكية السامية في دعم الابتكار، تكريم أفضل الممارسات، وتعزيز التعاون الدولي للحفاظ على الأرواح.
واختتم الاجتماع الأممي باعتماد إعلان حول التقدم المحرز في تعزيز السلامة الطرقية، وهو ما يمثل خطوة هامة عالمياً. وقد تضمن هذا الإعلان جميع التعديلات المقترحة من المغرب، بما في ذلك إدراج \”إعلان مراكش\” وتسليط الضوء على المؤتمر الوزاري العالمي الرابع، بالإضافة إلى تثمين المبادرة الملكية بإطلاق الجائزة الدولية. ويعد هذا اعترافاً أممياً غير مسبوق بالدور الرائد للمغرب ومساهمته الفاعلة في الحكامة العالمية للسلامة الطرقية.

