تتولى الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، لأول مرة في تاريخها، الإشراف المباشر والكامل على تنظيم الامتحانات الإشهادية، في خطوة تمثل نقلة نوعية في إدارة منظومة تقييم التعلمات وتوحيد معاييرها على الصعيد الوطني. يهدف هذا التغيير إلى ترسيخ قيم النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص لجميع المستفيدين من برامج محو الأمية في مختلف ربوع المملكة.
تُعد عملية الإشهاد محطة حيوية في المسار التعليمي للمستفيدات والمستفيدين، حيث تُمثل الأداة الرسمية لتقييم المهارات والمعارف المكتسبة، وفق معايير موحدة ومعتمدة وطنياً. كما تُمكّن هذه الشواهد الناجحين من تثمين مكتسباتهم وتدمجهم بفعالية في مسارات التكوين والتعلم المستمر، فاتحة أمامهم آفاقاً واسعة للارتقاء المعرفي والاجتماعي.
تُجرى هذه الامتحانات الإشهادية، المنظمة تحت الإشراف المباشر للوكالة، بموجب اتفاقيات الشراكة التي تربط الوكالة بهيئات المجتمع المدني. يضمن هذا الإشراف توحيد معايير التقييم، وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة، مما يرسخ الثقة في جهود مكافحة الأمية ويساهم في بناء مجتمع المعرفة.
لضمان أعلى مستويات النجاح لهذه العملية الوطنية، اعتمدت الوكالة مجموعة متكاملة من التدابير التنظيمية والتقنية، شملت المستويات المركزية والجهوية والإقليمية. تضمنت هذه التدابير إعداد جدولة زمنية دقيقة، وتنسيقاً محكماً بين كافة الأطراف المعنية، ومتابعة ميدانية لسير الامتحانات. كما تم حشد الموارد البشرية واللوجستية الضرورية، بالإضافة إلى تعبئة رقمية متطورة عبر نظام SIMPA، الذي سيتيح إدخال النتائج وإصدار شهادات نجاح شخصية لجميع المستفيدين.
امتدت الفترة المخصصة للامتحانات الإشهادية للموسم القرائي 2025-2026 من يوم 26 يونيو 2026 إلى يوم 21 يوليوز 2026، مع مراعاة خصوصيات كل جهة وإقليم. وقد أُتيحت إمكانية تنظيم دورات استدراكية خلال شهري شتنبر وأكتوبر 2026، لضمان منح كافة المستفيدين فرصة اجتياز هذه الامتحانات.

