تخطى عدد المصابين بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية حاجز الخمسة آلاف حالة، في ظل التفشي الأكبر الذي يشهده هذا البلد في تاريخه. وقد أعلنت وكالة “المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها” اليوم أن هذا الوباء الحالي قد حصد أرواح 2378 شخصاً من أصل 5021 إصابة مؤكدة، مما يشير إلى خطورة الوضع وتداعياته الصحية على السكان.
تُظهر البيانات المقارنة أن التفشي الحالي تجاوز سابقه الذي حدث بين عامي 2018 و2020، والذي كان يُعد الأكثر فتكاً حتى الآن، حيث خلف 2299 وفاة من بين 3381 إصابة. وقد حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أمس، من استمرار المخاطر الكبيرة لانتشار الفيروس على الصعيدين الوطني والدولي، مؤكداً على ضرورة تكثيف الجهود لاحتواء الوباء.
ويواجه فيروس إيبولا، الذي ينتشر عبر سوائل الجسم ويسبب حمى نزفية، تحديات كبيرة في السيطرة عليه، خاصة وأن السلالة المسؤولة عن التفشي الحالي، والمعروفة باسم “بونديبوغيو”، لا تتوفر لها حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة. وتواصل “المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها” الإشارة إلى أن جهود احتواء الفيروس تتعرقل بسبب رفض بعض المواطنين الخضوع للفحوصات، مما يزيد من صعوبة تتبع الحالات والحد من انتشار المرض.

