يشكل معرض المنتجات المجالية والفلاحية، المنظم حاليا في خنيفرة، منصة حيوية لإبراز الإمكانات الطبيعية والزراعية التي يزخر بها الإقليم، ويهدف إلى تثمين الإنتاج المحلي وتعزيز دور التعاونيات وصغار المنتجين. تأتي هذه المبادرة في سياق الدورة السابعة للمهرجان الدولي “أجذير إيزوران” بمرحلته الصيفية، وتتزامن مع احتفالات المغرب بذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب المجيد.
تستقبل هذه التظاهرة الاقتصادية، التي تحظى بدعم وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أكثر من 60 عارضا يمثلون تعاونيات من إقليم خنيفرة ومختلف جهات المملكة. ويقدم العارضون مجموعة متنوعة من المنتجات، تشمل العسل، زيت الزيتون، الزعفران، التمور، والكسكس، بالإضافة إلى النباتات الطبية والعطرية ومنتجات الصناعة التقليدية القروية.
يوفر المعرض فرصة فريدة للمنتجين لتسويق منتجاتهم مباشرة والتواصل مع المستهلكين، مما يسهم في تحسين دخلهم وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المحلية في الأسواق الوطنية. كما يتيح تبادل الخبرات والمعارف بين مختلف الفاعلين في سلاسل الإنتاج، والتعريف ببرامج الدعم والمواكبة العمومية.
أكد محمد ياسين، رئيس مؤسسة “روح أجذير الأطلس”، أن هذا المعرض يعد محفلا مهما لتثمين الموارد الفلاحية والطبيعية بالإقليم ودعم التعاونيات المحلية من خلال تسويق منتجاتها، وذلك في إطار دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والتنمية المحلية الشاملة. وأشار إلى أن المعرض يبرز التراث الغني للإقليم ويسهم في تعزيز التعاون بين الجهات الفاعلة، ما يدعم تنافسية المنتجات المحلية ويشجع الاستثمار وخلق فرص العمل.
من جانبهم، أجمع العديد من العارضين على أن المعرض يمثل فرصة استثنائية لتبادل الخبرات وإقامة شراكات جديدة، والتعريف بالمؤهلات الفلاحية والسياحية لإقليم خنيفرة. وتعكس هذه الفعالية الاهتمام المتزايد بتثمين المنتجات المحلية ودورها المحوري في دعم التنمية القروية، عبر مواكبة المبادرات المحلية وتعزيز الأنشطة المدرة للدخل وخلق فرص عمل جديدة، مما يعزز الجاذبية الاقتصادية والسياحية للمنطقة.

