أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم، عن قرارها الرسمي برفع اسم سوريا من قائمة الدول المصنفة كراعية للإرهاب، وهو تصنيف لازم دمشق لمدة سبعة وأربعين عامًا. يأتي هذا القرار في سياق تغييرات استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة.
بالتزامن مع هذا الإجراء، قامت وزارة الخارجية الأمريكية بإلغاء تصنيف “هيئة تحرير الشام”، التي انبثقت عن “جبهة النصرة”، كمنظمة إرهابية عالمية، مما يعكس تحولات في تقييم واشنطن للأوضاع في سوريا.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي، مارك روبيو، في بيان رسمي، أن هذه الخطوات تأتي تقديرًا للجهود والإجراءات الإيجابية التي قامت بها الحكومة السورية، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، والتي تعهدت من خلالها بالنأي بسوريا كليًا عن دعم أي أعمال إرهابية دولية.
وشهد العام المنصرم تحركات سورية ملموسة لمكافحة الإرهاب، من أبرزها الانضمام الرسمي إلى التحالف الدولي لمواجهة تنظيم “داعش” في نونبر، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات متواصلة لتفكيك شبكات إرهابية تابعة لـ”داعش” و”القاعدة” و”حزب الله” والجماعات الموالية لإيران.
وأوضح رئيس الدبلوماسية الأمريكية أن إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، وكذلك إزالة “هيئة تحرير الشام” من قائمة الكيانات الإرهابية، يزيل الحواجز الأساسية أمام استقطاب الاستثمارات من القطاع الخاص، مما سيسهم في دعم الانتعاش الاقتصادي للبلاد وإعادة دمجها في المنظومة الاقتصادية العالمية.
من جانبها، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية بيانًا أكدت فيه إزالة “هيئة تحرير الشام” من قائمة العقوبات التي تضمنت في السابق عددًا من الأفراد والكيانات. وصرّح وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بأن هذا الإجراء سيشجع على زيادة الاستثمارات في سوريا، وهو ما سيدعم الاستقرار السياسي والاقتصادي داخل البلاد، مشددًا على التزام وزارته بوعد الرئيس دونالد ترامب بتمكين الشعب السوري من تحقيق تقدم وازدهار.

