أكد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحكومة ارتكبت عدة أخطاء في تسيير ملفات متعددة، مشدداً على ضرورة تصحيح هذه الاختلالات كأولوية قصوى، بدلاً من الاكتفاء بتبادل الاتهامات حول المسؤولية.
وأوضح لقجع أن قراره بالانتقال إلى العمل السياسي جاء بعد مسيرة مهنية وإدارية حافلة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، اكتسب خلالها خبرة واسعة في مجالات متنوعة، من المهام الرياضية والإدارية إلى العمل داخل وزارة الاقتصاد والمالية. يرى لقجع أن المجال السياسي يمنحه مساحة أوسع لاستغلال هذه الخبرات في مناقشة السياسات العامة وتقديم الرأي والمساهمة في صياغتها، على عكس مهامه الحكومية السابقة التي كانت محددة بأطر قانونية دقيقة.
وفي سياق متصل، أبرز لقجع أن الوزير يعمل ضمن صلاحيات محددة قانونياً، وأنه لا يستطيع تجاوزها. فمسؤولياته كوزير منتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية كانت تركز أساساً على إدارة موارد الدولة وتحديد المخصصات المالية ضمن قانون المالية. وأشار إلى أن تحديد الاعتمادات للمشاريع، سواء كانت طرقاً، سدوداً، تأهيل مدن، أو بناء منشآت صحية، يتم ضمن قانون المالية، ثم تنتقل مسؤولية التنفيذ إلى الوزير المختص بالقطاع.
واعتبر لقجع هذا الإطار القانوني أحد الأسباب التي دفعته للانخراط في العمل السياسي، حيث يتيح له المجال الحزبي فرصة أوسع للنقاش والتعبير عن الرأي بشأن السياسات العامة، والاستفادة من تجربته التي امتدت لثلاثة عقود.
وبخصوص قضية القدرة الشرائية وارتفاع أسعار اللحوم، أكد لقجع أن موقفه لم يتغير بانتقاله إلى العمل السياسي، مذكراً بأنه سبق وأن طرح هذا الموضوع داخل البرلمان. وأوضح أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة والدولة للحفاظ على أسعار اللحوم لم تحقق الأهداف المرجوة، مشيراً إلى أن هذا القطاع يحتاج إلى “تفكير عميق وحلول موضوعية” لاستعادة الأسعار السابقة التي كانت في متناول المواطنين.
ووجه لقجع رسالة سياسية قوية برفضه تغيير مواقفه بسبب تغيير موقعه السياسي، مؤكداً أن انتقاله للعمل السياسي لا يعني التخلي عن آرائه السابقة. وقال إن “الاعتراف بالخطأ فضيلة”، مشيراً إلى أن الحكومة ارتكبت “مجموعة من الأخطاء”، وأن الأهم حالياً هو تصحيح هذه الأخطاء ومعالجة آثارها، مع التركيز على الملفات التي تهم المواطنين بشكل مباشر، مثل الأسعار وغلاء المعيشة والقدرة الشرائية.

