بدأ القطاع الصناعي في ألمانيا، الذي عانى من تباطؤ ملحوظ، في إظهار مؤشرات على الانتعاش المتدرج. يأتي هذا التحسن مدعومًا بزيادة في طلبات المصانع للشهر الثالث على التوالي خلال شهر يوليوز، مما يشير إلى بداية خروج أكبر اقتصاد أوروبي من حالة الركود التي استمرت لسنوات.
أفادت بيانات صادرة عن وكالة الإحصاءات الفدرالية الألمانية “دستاتيس” أن طلبات القطاع الصناعي، التي تعد مؤشرًا حيويًا للنشاط الاقتصادي المستقبلي، قد ارتفعت بنسبة 2.5 بالمائة في يوليوز مقارنة بالشهر السابق. تجاوزت هذه النسبة التوقعات الأولية التي أشارت إلى ارتفاع بنسبة 0.5 بالمائة فقط، وذلك وفقًا لاستطلاع آراء المحللين الذي أجرته منصة البيانات المالية “فاكت سيت”.
وأكد ينس أوليفر نيكلاش، المحلل الاقتصادي لدى بنك “إل بي بي دبليو”، أن “الاقتصاد قد تجاوز حاليًا مرحلة الانكماش”. وقد عززت مجموعة من البيانات الاقتصادية الإيجابية الآمال بأن ألمانيا تتجاوز فعليًا التداعيات السلبية للحرب في الشرق الأوسط وما نتج عنها من ارتفاع حاد في تكاليف الطاقة.
وفي هذا السياق، قامت عدة مؤسسات اقتصادية هذا الأسبوع برفع توقعاتها للنمو الاقتصادي لعام 2026، متوقعة أن يسجل الاقتصاد الألماني نموًا يتراوح بين 1.3 و 1.4 بالمائة. يعتبر هذا المستوى أعلى بكثير مما كان متوقعًا قبل بضعة أشهر، مما يعكس تفاؤلًا متزايدًا بمستقبل الاقتصاد الألماني.

