تأهل المنتخب الإسباني إلى الدور نصف النهائي لبطولة كأس العالم 2026، عقب تغلبه الصعب على نظيره البلجيكي بهدفين مقابل هدف واحد في المباراة التي جمعتهما أمس على ملعب سوفاي المونديالي في دالاس. سجل للمنتخب الإسباني كل من فابيان رويز في الدقيقة 30، والبديل ميرينو في الدقيقة 88، فيما أحرز شارل دي كيتلار هدف بلجيكا الوحيد في الدقيقة 41 من زمن اللقاء المثير.
جاء الفوز الإسباني بعد سيطرة غالبة على مجريات اللعب، وإن افتقرت للفعالية أحياناً، خاصة من قبل النجم الشاب لامين يامال. من جانبها، عانت بلجيكا من غيابات مؤثرة، أبرزها إصابة قائد خط وسطها يوري تيليمانس خلال الإحماء، واستمرار غياب أمادو أونانا بسبب الإصابة. وتفاقمت محن “الشياطين الحمر” بخروج حارس مرماهم المخضرم تيبو كورتوا مصاباً قرب نهاية المباراة، ليرتكب بديله سيني لامينس خطأ حاسماً كلف فريقه الخروج من البطولة.
وبهذا الانتصار، تضرب إسبانيا موعداً نارياً في الدور نصف النهائي مع المنتخب الفرنسي، الذي كان قد أقصى المغرب بفوز مستحق بنتيجة 2-0. ويعد هذا التأهل هو الأول لـ “لا روخا” إلى هذا الدور منذ مونديال 2010، الذي شهد تتويجهم بلقبهم العالمي الوحيد. وتستكمل مباريات ربع النهائي اليوم السبت بلقاءات قوية تجمع إنجلترا بالنرويج في ميامي، والأرجنتين حاملة اللقب بسويسرا في كانساس.
أقيمت المباراة في ظروف مناخية صعبة، حيث وصلت درجة الحرارة إلى 24 درجة مئوية تحت أشعة الشمس الساطعة، مما أثر على مردود اللاعبين رغم السقف الشفاف لملعب إنغلوود. وشهدت المدرجات حضوراً جماهيرياً غفيراً غلب عليه اللون الأحمر الذي يرمز لكلا المنتخبين، لكن التشجيع الإسباني كان الأعلى صوتاً، خصوصاً مع كل محاولة هجومية لـ “الماتادور”.
وكانت إسبانيا قد تأهلت بصعوبة من دور الستة عشر بعد فوزها المتأخر على الجارة البرتغال بهدف سجله ميرينو أيضاً في الوقت بدل الضائع، ليؤكد اللاعب اليوم قدرته على حسم المباريات في الأوقات الحرجة. سبق ذلك تصدر إسبانيا لمجموعتها بتعادل مع الرأس الأخضر وفوزين على السعودية والأوروغواي، ثم تجاوزت النمسا بسهولة في دور الـ32.
أما بلجيكا، فقد قدمت أداءً مميزاً في دور الثمانية، حيث سحقت الولايات المتحدة 4-1. وقبل ذلك، تعادلت في دور المجموعات مع مصر وإيران، قبل أن تتأهل بفوز كبير على نيوزيلندا. وشهد دور الـ32 عودة تاريخية لبلجيكا، حيث قلبت تأخرها 0-2 أمام السنغال لتفوز 3-2 بعد التمديد في مباراة لا تُنسى.

