أعلنت الحكومة الإسبانية اليوم الثلاثاء عن تفعيل “حالة الاهتمام بالأمن الوطني” كإجراء عاجل للتعامل مع الأزمة التي تشهدها مدينة سبتة المحتلة، إثر التدفق الجماعي لآلاف المهاجرين عبر الحدود مع المغرب. ويأتي هذا القرار، الذي يهدف إلى تعزيز التنسيق في إدارة الوضع الراهن، بعد اجتماع استثنائي عقده مجلس الأمن الوطني الإسباني لمناقشة تداعيات تدفق المهاجرين الذي بدأ في نهاية شهر يوليوز الماضي.
أكد نائب رئيس الحكومة الإسبانية، كارلوس كويربو، أن هذا الإجراء يمثل أعلى مستويات التأهب في مجال الحماية المدنية، مشيراً إلى أن وزير السياسة الإقليمية، أنخيل فيكتور توريس، سيتولى قيادة موحدة لإدارة الأزمة، وهو ما كان قد طالب به رئيس حكومة سبتة المحتلة سابقاً. وشدد كويربو على أن القيادة الموحدة ستغير جذرياً طريقة التعامل مع المهاجرين المتواجدين في المدينة، وستسرع من عمليات الإعادة لمن لا يحق لهم البقاء، إضافة إلى تسريع معالجة ملفات القاصرين وطالبي اللجوء، مع الالتزام بالضمانات القانونية والإنسانية.
تتضمن الخطة الحكومية أيضاً “إجراءات صدمة” تهدف إلى تعزيز الأمن في المدينة وإدارة عمليات الإعادة، فضلاً عن تنشيط الاقتصاد المحلي. ومن المنتظر أن تعقد الحكومة الإسبانية سلسلة من الاجتماعات مع مختلف الفعاليات الاجتماعية والجمعيات والقطاعات المتأثرة بالوضع خلال الأسبوع الجاري، بهدف تحديد الإجراءات اللازمة والمصادقة عليها بأسرع وقت ممكن.

