أعربت منظمة الأمم المتحدة اليوم عن قلقها البالغ إزاء التفشي السريع لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، محذرة من أن الوضع قد يتطور إلى كارثة صحية على الصعيد العالمي ما لم تتخذ إجراءات عاجلة وحاسمة لمكافحة انتشار الوباء في القارة الإفريقية.
وأوضح جوليان هارنيس، المنسق الأممي الرئيسي لمواجهة إيبولا، أن الفيروس حصد أرواح ما يزيد عن 2500 شخص في الكونغو الديمقراطية، مشيراً إلى سرعة انتشاره الفائقة التي تستدعي تدخلاً فورياً. وأضاف هارنيس أن التمويل المتاح حالياً للمساعدات لن يكفي إلا لبضعة أسابيع، وأن هناك حاجة ماسة لمزيد من الدعم المالي لتجنب نفاد الموارد. وحذر من إمكانية انتشار الفيروس بسرعة إلى الدول المجاورة، ما قد يؤدي إلى تفاقم الوضع على المستويين الإقليمي والدولي إذا لم يتم تعزيز آليات الاحتواء والاستجابة العاجلة.
يأتي هذا التحذير في ظل استمرار تفشي إيبولا بوتيرة متسارعة في الكونغو، حيث تجاوز عدد الإصابات 5000 حالة والوفيات 2000، مما يهدد بتوسع الوباء خارج الحدود، ويؤكد ضرورة تكثيف الجهود الدولية لمواجهته. ويعتبر فيروس إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية المعروفة، نظراً لقدرته على إحداث حمى نزفية حادة غالباً ما تكون قاتلة.

