أصدرت الأمم المتحدة أمس تقريراً جديداً بمساهمة 600 عالم من 86 دولة، يؤكد على أن المحيطات، التي تُعد أساس الحياة على كوكب الأرض، تواجه تهديدات خطيرة تقرب أنظمتها البيئية وموائلها الطبيعية من نقاط تحول حرجة أو أنها تجاوزتها بالفعل. وشدد التقرير، الذي يغطي الفترة من 2018 إلى 2023 ويحمل عنوان “التقييم العالمي الثالث للمحيطات”، على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة هذا التدهور.
وفي سياق متصل، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من استمرار التعامل مع المحيطات كمورد لا ينضب، داعيًا إلى تغيير جذري في التعاطي معها. من جانبها، دعت منظمة غرينبيس إلى اعتبار التقرير بمثابة “جرس إنذار عاجل”، وطالبت بإنشاء محميات بحرية محمية بالكامل تمنع فيها الأنشطة البشرية الاستغلالية مثل الصيد الصناعي واستخراج المعادن من قاع البحر.
وأبرز التقرير الضغوط المتزايدة التي تتعرض لها المحيطات، والتي تؤثر على خصائصها الفيزيائية والكيميائية، بدءاً من التغيرات المناخية والتلوث وصولاً إلى التزايد السكاني، حيث يعيش 37% من البشر على بعد أقل من مئة كيلومتر من السواحل. هذه الضغوط تؤدي إلى تسارع ارتفاع درجة حرارة المحيطات وزيادة مستويات الحموضة فيها، مما يؤثر على قدرتها الطبيعية على امتصاص الحرارة الزائدة والتخفيف من آثار التغير المناخي، وينتج عنه ارتفاع منسوب سطح البحر نتيجة التمدد الحراري وذوبان الجليد.

