أعلن حزب الأصالة والمعاصرة عن خطته المالية الطموحة لتمويل برنامجه الانتخابي للانتخابات التشريعية المقبلة، محدداً سقفاً إضافياً تراكمياً يبلغ 350 مليار درهم. هذه الميزانية، المخصصة للفترة ما بين 2027 و2031، بمعدل سنوي يقارب 70 مليار درهم، تهدف إلى تحقيق التزامات الحزب دون فرض أعباء ضريبية إضافية على الأسر والطبقة المتوسطة، مؤكداً على مبدأ التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.
تستند الهندسة المالية المقترحة، التي قُدمت أمس بالرباط، على محاور رئيسية لتعبئة هذه الموارد. سيتم جمع 300 مليار درهم من النمو الاقتصادي الإضافي والإيرادات الجبائية، إلى جانب مساهمة الجماعات الترابية بـ40 مليار درهم. كما يتوقع الحزب توفير 10 مليارات درهم من خلال إعادة توجيه النفقات وتحسين كفاءة الميزانية. ويعول “البام” على تحقيق متوسط نمو اقتصادي يبلغ 5% سنوياً خلال الفترة المذكورة، مقابل 3.7% المحققة بين 2022 و2025، معتبراً أن تسارع وتيرة النمو سيوفر الموارد اللازمة لتمويل التعهدات الانتخابية.
أوضح البرنامج أن تحقيق معدل النمو المستهدف سيسهم في توفير جزء كبير من التمويل، بينما سيأتي الجزء المتبقي من توسيع القاعدة الضريبية، وتعزيز آليات المراقبة والتحصيل، ورفع مساهمة المؤسسات والمقاولات الحكومية. هذه الإجراءات تهدف إلى دمج المزيد من الأنشطة الاقتصادية غير المهيكلة في القطاع الرسمي، لتجنب زيادة الضغط الضريبي على المواطنين.
تشمل خطة التمويل تخصيص 150 مليار درهم لـ”ميثاق القدرة الشرائية”، و50 مليار درهم لـ”ميثاق الشباب”، و100 مليار درهم لـ”ميثاق المواطنة”، بالإضافة إلى 50 مليار درهم مخصصة لـ”ميثاق السيادة”. وفي سياق التنمية المجالية، يندرج تمويل برنامج التنمية المندمجة ضمن الاعتمادات الإضافية المخصصة للمواثيق الأربعة، بقيمة تصل إلى 130 مليار درهم على مدى خمس سنوات.
بالإضافة إلى ذلك، يعتمد الحزب على مساهمة الجماعات الترابية في تعبئة حوالي 40 مليار درهم من خلال الاعتمادات المرتبطة بالصندوق المخصص للضريبة على القيمة المضافة. كما يتوقع أن توفر مراجعة شاملة لهيكل الإنفاق العمومي وإعادة تخصيص الاعتمادات 10 مليارات درهم إضافية. يلتزم الحزب بإجراء مراجعة شاملة للنفقات الحكومية خلال الأشهر الستة الأولى من الولاية، بهدف تحديد المجالات التي يمكن فيها تحقيق وفورات وإعادة توجيه الموارد نحو الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، مع استهداف عجز ميزانية لا يتجاوز 3% من الناتج الداخلي الإجمالي بحلول 2031.

