يشهد سعر الذهب تراجعاً ملحوظاً في الأسواق العالمية اليوم، متأثراً بعودة التوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل. أثارت هذه التطورات قلق المستثمرين بشأن استقرار الأوضاع في المنطقة، مما انعكس سلباً على تداولات المعدن الأصفر. وتجاوز الانخفاض 1.4% في الجلسات الأخيرة، ليصل سعر الأونصة إلى ما دون 4270 دولاراً قبل أن يستعيد بعضاً من عافيته.
جاء هذا التراجع في أعقاب موجة انخفاض تجاوزت 5% الأسبوع الماضي، وهي الأكبر منذ استئناف النزاعات المسلحة بعد إعلان وقف إطلاق النار في أبريل. ويتزامن هذا الضغط على أسعار الذهب مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة بين طهران وتل أبيب، وتصريحات الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ ضربات داخل إيران ورد الأخيرة بهجمات صاروخية، كل ذلك رغم الدعوات الأمريكية لتهدئة الأوضاع.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا التوتر يضاف إلى عوامل أخرى تضغط على أسعار الذهب، مثل ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مما يزيد من احتمالات عودة الضغوط التضخمية. هذا الوضع قد يدفع البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، مما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً.
علاوة على ذلك، أعلنت جماعة الحوثي عن فرض قيود على حركة السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، ما فاقم المخاوف بشأن سلامة الممرات التجارية العالمية. ووفقاً لتقارير مالية، تظل العوامل الجيوسياسية دون حلول واضحة، مما يبقي الأسواق في حالة ترقب.
بالرغم من الضغوط البيعية، لا يزال هناك طلب استثماري على الذهب يظهر عند مستويات الأسعار المنخفضة، حيث يسعى بعض المستثمرين لاقتناص الفرص. وقد ساهمت البيانات القوية لسوق العمل الأمريكي في تعزيز الدولار وعوائد سندات الخزانة، مما أثر سلباً على الذهب نظراً للعلاقة العكسية بينهما.
في المقابل، يواصل بنك الشعب الصيني تعزيز احتياطياته من الذهب، مما يعكس اهتمام الصين بتنويع أصولها وتقليل الاعتماد على الدولار. استقرت أسعار الذهب قرب 4298 دولاراً للأونصة بعد تقليص بعض الخسائر، بينما شهدت الفضة والبلاتين تراجعاً، واستقر البلاديوم، مع استمرار الدولار في مكاسبه الأخيرة.

