يستضيف المغرب لأول مرة معرضًا فرديًا للفنان التشكيلي النيجيري البارز أولوول أوموفيمي، وذلك في خطوة تعكس مكانته المتنامية ضمن المشهد الفني العالمي. ويأتي هذا المعرض، الذي تنظمه “So Art Gallery” بالدار البيضاء، ليقدم للجمهور المغربي فرصة استكشاف أعمال فنان ذاع صيته في المحافل الدولية، حيث تعرض لوحاته في أوروبا والولايات المتحدة، وتضمها مجموعات خاصة ومؤسسات فنية عريقة.
أوموفيمي، الذي يعتبر من أبرز فناني جيله في القارة الإفريقية، حظيت أعماله باهتمام كبير في المزادات العالمية المرموقة، مثل كريستيز وفيليبس بلندن ونيويورك، محققًا نتائج لافتة تؤكد قيمتها الفنية والاقتصادية. كما اختير الفنان لإنجاز البورتريه الرسمي الأخير للملكة إليزابيث الثانية بمناسبة اليوبيل البلاتيني، وهي مهمة حظيت بتغطية إعلامية عالمية واسعة، مما سلط الضوء على أسلوبه الفني المتميز الذي يمزج بين الأبعاد الكلاسيكية والروح المعاصرة، مع التركيز على التقاط الجوهر الإنساني.
يقدم المعرض، وعنوانه “أراض هادئة”، مجموعة من اللوحات التي تستكشف مواضيع عميقة كالهوية والذاكرة والتمثيل، مع تركيز خاص على الشخصيات النسائية في لحظات من الهدوء والتأمل. تتميز الأعمال بتصوير فضاءات داخلية بسيطة وهادئة، حيث تلعب الألوان دورًا بنائيًا في تعزيز حضور الشخوص، وتبرز الصمت كعنصر تعبيري أساسي يعكس رؤية الفنان التي تبحث عن الجوهر بعيدًا عن التعقيدات والزخارف الزائدة.

