أظهرت بيانات حديثة صادرة عن المرصد الوطني التونسي للفلاحة (ONAGRI) أن المملكة المغربية احتلت المرتبة الأولى ضمن قائمة الدول المستوردة للتمور التونسية. واستحوذ المغرب على أكثر من 14 في المائة من إجمالي الصادرات خلال الأشهر الثمانية الأولى من الموسم الفلاحي 2025/2026، مما يؤكد على الأهمية المتزايدة لهذا السوق للمنتج التونسي.
وشهدت صادرات تونس من التمور نمواً ملحوظاً في الحجم، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 5.3 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، لتتجاوز 121 ألف طن. وقد شكلت تمور “دقلة النور” الحصة الأكبر من هذه الصادرات بنسبة قاربت 83.3 في المائة. كما ارتفعت القيمة الإجمالية للصادرات بنسبة 4.8 في المائة، متجاوزة 770 مليون دينار تونسي.
وعلى الرغم من هذا النمو في الكمية والقيمة، فقد سجل متوسط سعر التمور تراجعاً خلال شهر ماي اليوم بنحو 5.96 دينار للكيلوغرام، بانخفاض قدره 7 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وتراجع سعر صنف “دقلة النور” بشكل خاص بنسبة 5.9 في المائة، ليستقر عند 7.20 دينار للكيلوغرام.
واستمرت التمور البيولوجية في مسار النمو، حيث تجاوز حجم صادراتها 7 آلاف طن بقيمة تقارب 72 مليون دينار. وشهدت هذه الفئة ارتفاعاً بنسبة 13.3 في المائة في الكميات و28.4 في المائة في العائدات مقارنة بالموسم السابق، مما يعكس تزايد الاهتمام بالمنتجات العضوية.
وتظل أوروبا الوجهة الرئيسة للتمور التونسية، حيث تستقبل 47.9 في المائة من إجمالي الصادرات، تليها الأسواق الآسيوية بنسبة 21 في المائة، ثم القارة الإفريقية بنسبة 19.3 في المائة. وقد تفوق المغرب على منافسين أوروبيين مثل إيطاليا وألمانيا، اللتين سجلتا حصتين بلغتا 12.2 في المائة و10.4 في المائة على التوالي، مما يعزز مكانته كشريك تجاري رئيس لتونس في هذا القطاع.

