عقد وزير النقل واللوجستيك المغربي، عبد الصمد قيوح، اليوم في نيويورك، اجتماعًا هامًا مع الوزيرة الفرنسية المنتدبة لدى وزير الداخلية، المكلفة بالمواطنة، ماري-بيير فيدرين. تركزت المباحثات على استكشاف سبل جديدة لتقوية أواصر التعاون الثنائي بين البلدين في قطاع السلامة الطرقية، وذلك على هامش الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة حول السلامة الطرقية.
أعربت الوزيرة فيدرين عن بالغ سعادتها بهذا اللقاء الذي أتاح تبادل الرؤى وأفضل الممارسات المتبعة في هذا المجال الحيوي، مؤكدة على أن المغرب وفرنسا يواجهان تحديات متتالية ومشتركة في ملف السلامة الطرقية، مما يستدعي توحيد الجهود لمواجهتها بفاعلية. كما شددت على عمق علاقات الصداقة التي تربط بين البلدين، والتي تتجلى في العديد من القضايا المشتركة، مبرزة ضرورة أن يشمل هذا التعاون الاستراتيجي أيضًا قضايا السلامة الطرقية، عبر تبادل البيانات وتوطيد الروابط بين المؤسسات المتخصصة.
من جانبه، أوضح الوزير قيوح أن هذا اللقاء يأتي بعد أيام قليلة من زيارة الوفد الفرنسي الرفيع المستوى إلى المغرب، برئاسة الوزير الأول الفرنسي. كما أشار إلى أن المباحثات مع فيدرين كانت فرصة سانحة لبحث آليات التعاون وتبادل الخبرات المتعلقة بمنظومة السلامة الطرقية، بالإضافة إلى مناقشة ظواهر مجتمعية محددة ظهرت خلال العقد الأخير، والتي تملك فرنسا خبرة متقدمة في التعامل معها.
أكد الوزير المغربي أن الجهود ستركز على تعزيز تبادل المعلومات والممارسات الفضلى بين الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) ونظيرتها الفرنسية، بهدف تحسين مراقبة السلامة الطرقية مع الأخذ بالاعتبار الأبعاد السوسيو-اقتصادية. وفي هذا السياق، اتفق الطرفان على إحداث لجنة تقنية مشتركة تكون مهمتها الرئيسية تعزيز التعاون، خصوصًا في مجالات تنظيم استعمال الدراجات الكهربائية الصغيرة وتحسين الظروف المحيطة بأنشطة التوصيل باستخدام المركبات ذات العجلتين.

