توافد حجاج بيت الله الحرام اليوم إلى صعيد عرفات الطاهر، في مشهد إيماني مهيب، لأداء ركن الحج الأعظم، متضرعين إلى الله بالدعاء وطلب المغفرة والرحمة والعتق من النار. تعم الفرحة والخشوع قلوب ضيوف الرحمن الذين أقبلوا من كل فج عميق، موحدين في غايتهم، ملبين نداء ربهم، سائلين المولى عز وجل أن يتقبل منهم حجهم.
وقد حرصت السلطات السعودية بمختلف قطاعاتها الأمنية على تأمين وسلامة الحجاج، حيث انتشر أفراد الأمن على المسارات المخصصة للمركبات والمشاة، لتنظيم حركة الوافدين إلى مشعر عرفات وفق خطط دقيقة ومعتمدة، لضمان انسيابية التنقل وتفادي أي تزاحم، مع تقديم الإرشادات اللازمة لضيوف الرحمن.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية أن كل الجهات الحكومية المعنية بخدمة الحجاج قد أعلنت جاهزيتها القصوى، بتوفير كافة الخدمات الأساسية من رعاية طبية وإسعافية وتموينية في جميع أنحاء المشعر، لتلبية احتياجات الحجاج الذين توافدوا من مختلف دول العالم لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام، معربين عن حمد الله وشكره على هذه النعمة العظيمة.
ويؤدي جموع الحجيج اليوم ركعتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً بأذان واحد وإقامتين في مسجد نمرة، اقتداء بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، الذي قال: “خذوا عني مناسككم”. ويستعد الحجاج مع غروب شمس هذا اليوم للانتقال إلى مزدلفة، حيث سيقضون ليلتهم بعد أداء صلاتي المغرب والعشاء، قبل التوجه إلى منى فجر اليوم العاشر من ذي الحجة، مقتدين أيضاً بسنة النبي الكريم.

