انطلقت أشغال لقاء تنسيقي وطني بمدينة مراكش اليوم، لمناقشة آليات تطوير وتحسين البحث الجنائي في ضوء التعديلات الجديدة لقانون المسطرة الجنائية. ويشارك في هذا الحدث مسؤولون بارزون من الجهاز القضائي والأمني، حيث يهدف إلى توحيد منهجيات تطبيق هذه المستجدات في إدارة التحقيقات الجنائية.
وتتولى رئاسة النيابة العامة تنظيم هذا اللقاء الذي يمتد ليومين، بالتعاون مع المديرية العامة للأمن الوطني، والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وقيادة الدرك الملكي. ويأتي هذا التعاون ضمن إطار الجهود المشتركة لضمان تفعيل سليم وعملي للتحديثات التشريعية، مع التركيز على احترام الضمانات القانونية وحقوق الأفراد، بما يعزز من فعالية مكافحة الجريمة ضمن مبادئ المحاكمة العادلة.
وأكد هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، أن هذا التجمع يعكس الالتزام المشترك بتطوير أداء العدالة الجنائية ورفع كفاءة التحقيقات. كما شدد على أن التنسيق المستمر بين النيابة العامة والشرطة القضائية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأداء القضائي والأمني، وأنه تجاوز كونه حلاً مؤقتاً ليصبح مساراً استراتيجياً لتحسين الخدمات لمستفيدي العدالة الجنائية.
من جانبه، أبرز محمد الدخيسي، المدير المركزي للشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، أهمية هذا التنسيق كخيار استراتيجي لا مجرد استجابة ظرفية. وأشار إلى أن نجاح تطبيق المستجدات القانونية يتوقف على الحوار المستمر وتبادل الخبرات بين المؤسسات المعنية. كما أضاف اللواء محسن بوخبزة، رئيس المصلحة المركزية للشرطة القضائية بالدرك الملكي، أن اللقاء يشكل فرصة لبحث المستجدات المرتبطة بعمل الشرطة القضائية، ومواجهة التحديات التي قد تبرز من تطبيق المقتضيات القانونية الجديدة.
ويتضمن جدول أعمال اللقاء محاور رئيسية تتناول المستجدات القانونية المتعلقة بالإجراءات المقيدة للحرية، وإدارة التحقيقات المالية الموازية، والتقنيات الحديثة في البحث الجنائي. ويشمل البرنامج أيضاً مناقشة الإشكاليات العملية الناجمة عن هذه التعديلات التشريعية، التي دخلت حيز التنفيذ في دجنبر 2025.

