يسرّع مصرف المغرب حاليًا وتيرة تطوير أنشطته المتعلقة بالبنك الاستثماري، في إطار تطبيق استراتيجيته الطموحة “CDM Boost 2028”. تهدف هذه الخطوة إلى جعل الأنشطة الاستثمارية المحرك الأساسي للنمو وتنويع مصادر الدخل، مما يعزز مكانة المصرف في سوق الخدمات المالية الموجهة للشركات والمستثمرين والمؤسسات الكبرى.
يأتي هذا التوجه الاستراتيجي عقب انضمام البنك إلى مجموعة هولماركوم، حيث ركز المصرف خلال العامين الماضيين على بناء منظومة متكاملة للبنك الاستثماري. تجمع هذه المنظومة بين الأنشطة المالية والاستشارية والاستثمارية، لتقديم حلول شاملة تلبي احتياجات شرائح العملاء المتنوعة. كما شهدت غرفة الأسواق إعادة هيكلة واسعة النطاق، شملت التنظيم الداخلي وآليات العمل والأدوات التقنية، مما رفع من كفاءة العمليات وتوافقها مع المعايير الدولية.
كما طوّر مصرف المغرب نشاط خدمات حفظ الأوراق المالية والأصول، ليتحول من مجرد وظيفة تشغيلية إلى خدمة ذات قيمة مضافة تجارية، تقدم حلولًا متخصصة للمستثمرين المؤسساتيين وتواكب متطلباتهم المتزايدة. وفي إطار ذلك، أطلق البنك شركة الوساطة في البورصة “CDM Capital Bourse”، ووسّع خدماته لتشمل التدبير المفوض للمحافظ الاستثمارية، مما يوفر حلولًا استثمارية مرنة ومصممة حسب احتياجات كل عميل.
أطلق البنك أيضًا نشاطًا جديدًا للاستشارات المالية والاستثمارات البديلة، لتقديم الدعم للشركات والمستثمرين في العمليات الاستراتيجية الكبرى، مثل تعبئة التمويلات، وعمليات الاندماج والاستحواذ، وإعادة الهيكلة، ونقل الملكية، وتمويل مشاريع التوسع الدولي، بالإضافة إلى تطوير حلول تمويلية واستثمارية مبتكرة.
وفي خطوة لتعزيز تنويع أدوات إدارة الأصول، دخل مصرف المغرب في رأسمال شركة Nema Capital المتخصصة في إدارة صناديق التوظيف الجماعي العقاري (OPCI)، مما يعزز حضوره في هذا القطاع المتنامي ويثري محفظة خدماته الاستثمارية.
بفضل هذه التحولات المتسارعة، أصبح مصرف المغرب يمتلك بنية استثمارية متكاملة تشمل أسواق الرساميل، والوساطة في البورصة، وحفظ الأوراق المالية، وإدارة صناديق الاستثمار الجماعي والعقاري، بالإضافة إلى الاستشارات المالية والاستثمارات البديلة. هذا التطور يعزز مكانته كفاعل رئيسي في القطاع المالي الوطني.

