يشهد سوق البطيخ في المغرب تراجعًا ملحوظًا في الطلب خلال شهر يوليوز الجاري، على الرغم من وفرة الإنتاج واستقرار الأسعار في أوج الموسم الصيفي. ويعزو مهنيو القطاع هذا التراجع إلى انتشار شائعات مغلوطة بخصوص سلامة البطيخ الصحية، أثرت سلبًا على ثقة المستهلكين، ودفعتهم إلى التردد في شرائه، رغم تأكيد السلطات المختصة خلوه من أي مخاطر.
وأوضح فاعلون في أسواق الجملة أن وتيرة بيع البطيخ عرفت تباطؤًا كبيرًا مقارنة بالشهر الماضي، وهو ما يتنافى مع وفرة المعروض من مختلف الفواكه الموسمية الأخرى، التي تشهد إقبالًا عاديًا. ويؤكد المهنيون أن الموسم الفلاحي الجيد والظروف المناخية المواتية ساهما في تحقيق إنتاج وفير ومتنوع من الفواكه الصيفية، مما أدى إلى استقرار الأسعار وتلبية احتياجات المستهلكين.
وفي سياق متصل، شدد أحد المهنيين بسوق الجملة للخضر والفواكه بمكناس على أن أسعار الفواكه الصيفية مستقرة بفضل توازن العرض والطلب، وأن وفرة الإنتاج ضمنت تمويل الأسواق بكميات كافية وبأسعار معقولة. وأضاف أن تراجع الإقبال ينحصر بشكل أساسي في البطيخ بسبب الشائعات، بينما الفواكه الأخرى تحافظ على ديناميكيتها التجارية المعتادة.
ويؤكد مهنيو القطاع أن توضيحات المؤسسات الرسمية، مثل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، تكتسي أهمية بالغة لاستعادة ثقة المستهلكين. كما شددوا على ضرورة تعزيز التواصل وتقديم معلومات دقيقة وموثوقة للرأي العام لمواجهة الأخبار الزائفة، ما يساهم في حماية استقرار السوق ودعم جهود المنتجين والموزعين في المملكة، وضمان مراقبة جودة المنتجات الغذائية وتتبع مراحل إنتاجها وتسويقها بشكل مستمر.

