أطلقت السلطات والمؤسسات المنتخبة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة برنامجاً جديداً يهدف إلى تعزيز جاذبية محيط ميناء طنجة المتوسط، وذلك باستثمار إجمالي يبلغ 12 مليون درهم. يركز المشروع على إعادة تأهيل المداخل والمحاور الطرقية والفضاءات العمرانية المحيطة بهذا المركز اللوجستي الحيوي، في خطوة تهدف إلى تحسين البنية التحتية وتحديث المظهر العام للمنطقة.
يهدف هذا المشروع إلى مواكبة مكانة ميناء طنجة المتوسط كأحد أبرز الأقطاب الاقتصادية في المغرب، من خلال رفع جودة المنشآت وتجهيزاتها، وتحديث الصورة العمرانية للمنطقة لتتناسب مع أهميته الوطنية والدولية. يتضمن البرنامج شراكة بين مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وعمالة إقليم الفحص-أنجرة ووكالة تنمية أقاليم الشمال، بهدف تحسين انسيابية حركة السير وتعزيز شروط السلامة، بالإضافة إلى تهيئة الفضاءات المتاخمة للمحاور المؤدية إلى الميناء.
يمتد تمويل المشروع على مدار عامي 2026 و2027، حيث خصص مجلس الجهة مبلغ 6 ملايين درهم سنوياً، ليصل إجمالي الاعتمادات إلى 12 مليون درهم. يشمل هذا التمويل جميع مراحل المشروع، بدءاً من الدراسات الفنية والهندسية، ومروراً بتنفيذ الأعمال، وصولاً إلى عمليات المتابعة والرقابة الميدانية.
أوكلت مهمة الإشراف على المشروع لوكالة تنمية أقاليم الشمال، فيما تتولى عمالة إقليم الفحص-أنجرة دور صاحب المشروع المنتدب. كما ستشكل لجنة قيادة ومتابعة برئاسة عامل الإقليم، لمواكبة مراحل الإنجاز وضمان الالتزام بالمتطلبات الفنية والجدول الزمني المحدد.
لا يقتصر طموح المشروع على تحسين الطرق والبنى التحتية المحيطة بالميناء فقط، بل يتعداه ليشمل بعداً عمرانياً وجمالياً. يسعى القائمون على المشروع إلى تقديم واجهة حضارية ومتطورة لأحد أهم المرافق الاقتصادية التي تستقبل عدداً كبيراً من المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين والزوار يومياً.
من المتوقع أن يسهم هذا المشروع في تعزيز جاذبية محيط ميناء طنجة المتوسط، وتحسين ظروف التنقل والوصول إليه، إضافة إلى دعم الصورة الاستثمارية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، التي تعول على البنية التحتية المتطورة والربط اللوجستي لاستقطاب المزيد من المشاريع والاستثمارات في السنوات القادمة.

