أعلن المكتب المغربي للصرف، في تقريره الشهري الصادر أمس الجمعة 31 يوليوز 2026، أن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج سجلت ارتفاعاً ملحوظاً، لتصل إلى 61.5 مليار درهم في متم شهر يونيو من العام الجاري. ويعكس هذا النمو، الذي بلغ 9.9% على أساس سنوي، استمرارية الأداء الإيجابي الذي يميز هذه التحويلات خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً على دورها الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني.
تُعد هذه التحويلات رافداً أساسياً للعملة الصعبة في المغرب، إلى جانب قطاعات حيوية أخرى كالسياحة والصادرات والاستثمارات الأجنبية المباشرة. وتساهم بشكل فعال في تمويل الواردات، وتعزيز احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية، وتقليص العجز في الحساب الجاري، فضلاً عن دعم القوة الشرائية لعدد كبير من الأسر المغربية وتمويل مشاريع استهلاكية واستثمارية.
وقد اختتمت تحويلات مغاربة العالم سنة 2025 محققة مستوى قياسياً بلغ 122.02 مليار درهم، مقارنة بـ 118.97 مليار درهم في عام 2024، مسجلة بذلك زيادة سنوية بنسبة 2.6 في المائة. وتؤكد هذه الأرقام على متانة هذا المصدر المالي وقدرته على الاستقرار حتى في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.
وتتماشى هذه التطورات مع توقعات بنك المغرب، الذي يتوقع استمرار نمو تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج خلال السنتين القادمتين. ويُرجح أن تنتقل هذه التحويلات من حوالي 122 مليار درهم المسجلة في عام 2025 لتصل إلى ما يقارب 130 مليار درهم بحلول عام 2027، مما سيعزز بشكل أكبر مساهمتها في استقرار التوازنات الاقتصادية الخارجية للمملكة.

