تشهد مدينة سبتة ارتفاعًا ملحوظًا في محاولات الهجرة غير النظامية، مسجلةً وصول 2493 شخصًا منذ مطلع العام الجاري حتى 15 يونيو، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 215.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا لبيانات وزارة الداخلية الإسبانية. ويأتي هذا التصاعد في حين شهد إجمالي الهجرة غير النظامية نحو إسبانيا تراجعًا وطنيًا بنسبة 36%.
وتوضح الإحصائيات الرسمية أن غالبية هذه المحاولات تتم برًا، مع عدم تسجيل أي حالات وصول بحري مباشر لسبتة ضمن هذه الأرقام. ويشكل المهاجرون المغاربة 19.3% من إجمالي الوافدين عبر المسار الغربي للمتوسط، مما يجعلهم ضمن الجنسيات الأكثر حضورًا بعد الجزائريين الذين يتصدرون القائمة بنسبة 42.8%، والسودانيين بنسبة 12.5%، وذلك بحسب تقارير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
ورغم التراجع العام في أعداد المهاجرين على المستوى الوطني، بما في ذلك انخفاض كبير في أعداد الوافدين إلى جزر الكناري والبليار، إلا أن سبتة ومليلية المحتلتين تشهدان مسارًا معاكسًا. فبينما ارتفعت الأعداد في سبتة بشكل كبير، سجلت مليلية زيادة طفيفة من 67 حالة إلى 93 حالة خلال نفس الفترة، مما يدل على استمرار الضغط على هذه النقاط الحدودية.
تؤكد المعطيات الأوروبية أن انخفاض أعداد المهاجرين ليس موحدًا عبر إسبانيا، بل هو إعادة توزيع للضغط بين الجزر والمنافذ البرية. وفي هذا السياق، تبقى الرحلات البحرية غير النظامية محفوفة بالمخاطر، حيث أشارت منظمة “كاميناندو فرونتيراس” إلى وفاة 1317 شخصًا خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام على هذا المسار، مما يبرز حجم المأساة الإنسانية التي ترافق هذه الظاهرة.

