في خطوة علمية رائدة، تم الكشف اليوم عن تطور طبي مهم في مجال تشخيص مرض ألزهايمر بأستراليا. يأتي هذا الإنجاز ثمرة تعاون بين مركز أبحاث علم الأعصاب الأسترالي (NeuRA) وشركة “روش دياغنوستيكس أستراليا”، ويهدف إلى إقامة مركز متخصص لتشخيص المرض في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مما يبشر بآفاق جديدة للمرضى.
تعتمد هذه التقنية الجديدة على تحليل عينات الدم للكشف عن مؤشرات حيوية دقيقة، أبرزها بروتينات (p-tau217) و(p-tau181)، والتي ترتبط بشكل مباشر بالتغيرات العصبية المصاحبة لألزهايمر. وتتيح أساليب التحليل المتطورة الحصول على النتائج بسرعة فائقة، تقدر بـ 18 دقيقة، مما يسرع عملية الفحص الأولية. ومع ذلك، يشدد الخبراء على أن هذا الفحص ليس تشخيصًا نهائيًا بمفرده، بل هو جزء من تقييم طبي شامل ومتكامل.
وقد أظهرت الدراسات الأسترالية الحديثة أن الجمع بين فحص (p-tau217) وقياس نسبة (Aβ42/40) في الدم يوفر دقة عالية في تحديد العلامات المرتبطة بالمرض، مما يضاهي فعالية الفحوصات المرجعية الحالية مثل تحليل السائل النخاعي والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET). هذا التطور يفتح الباب أمام تشخيص أكثر فعالية وأقل توغلاً.
يحدو الباحثين الأمل في أن تساهم هذه الفحوصات المبتكرة في تسريع التشخيص المبكر لمرض ألزهايمر، مما يمكن المرضى من الحصول على الرعاية والعلاجات اللازمة في مراحل المرض الأولى، وتحسين جودة حياتهم. ورغم التفاؤل الكبير، لا يزال تعميم هذه التقنية ضمن النظام الصحي الأسترالي قيد البحث والتطوير، مما يتطلب المزيد من العمل لضمان وصولها إلى جميع المحتاجين.

