أصدرت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق اليوم حكماً بالإعدام على وسيم الأسد، ابن عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، بعد إدانته بارتكاب عدة جرائم خطيرة. وقد جاء هذا القرار بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية والمراحل القضائية للدعوى المقامة ضده، والتي شملت جلسات تحقيق وبحث معمق في التهم الموجهة إليه.
وخلال الجلسة، التي ترأسها القاضي فخر الدين العريان وحضرها ممثلون عن الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومنظمات حقوقية دولية، تم التأكيد على تورط وسيم الأسد في تشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية. كما أدين المتهم بارتكاب مجازر بحق المدنيين في بلدة المليحة بريف دمشق، وقيادة مجموعة مسلحة هاجمت محلاً تجارياً في جرمانا، جنوب شرق دمشق، بهدف السرقة واختطاف مالكه لمعارضته النظام السابق.
وبناءً على هذه المعطيات والأدلة الدامغة، أعلن القاضي تجريم وسيم الأسد بجناية القتل العمد والتعذيب، واصفاً إياها بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. وقررت المحكمة، بالإضافة إلى حكم الإعدام، مصادرة جميع أموال المتهم المنقولة وغير المنقولة لصالح الخزانة العامة. ويأتي هذا الحكم في سياق مسار العدالة الانتقالية التي تشهدها سوريا لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال السنوات الماضية، علماً أن الحكم لا يزال قابلاً للطعن أمام محكمة النقض.
ويعد وسيم الأسد، البالغ من العمر 46 عاماً، من أبرز المتهمين بالاتجار بمخدرات الكبتاغون وتهريبها لدول الجوار خلال فترة النظام السابق، وقد فرضت عليه عقوبات أمريكية وأوروبية بهذا الشأن. وقد ألقت السلطات السورية القبض عليه في 21 يونيو 2025 ضمن حملات ملاحقة المتورطين في جرائم عهد النظام السابق، وذلك في إطار الجهود الرامية لإرساء العدالة بعد سيطرة الفصائل السورية على البلاد في 8 ديسمبر 2024، منهية بذلك 61 عاماً من حكم حزب البعث.

