أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم اليوم عن فسخ عقد المدرب يوليان ناغلسمان رسمياً، الذي كان يمتد حتى صيف عام 2028. يأتي هذا القرار بعد إقصاء المنتخب الألماني من دور الـ32 في كأس العالم، وسيسعى الاتحاد الآن إلى التعاقد مع يورغن كلوب لخلافته، بعد أن أبدى الأخير موافقته المبدئية على تولي المنصب.
تأكدت الأنباء بعد تقارير إعلامية سابقة عن استقالة ناغلسمان إثر خروج ألمانيا المفاجئ من المونديال أمام الباراغواي. ناغلسمان، البالغ من العمر 38 عامًا، تولى تدريب المنتخب منذ سبتمبر 2023، وقد دفع إخفاقه الأخير الاتحاد الألماني لعقد اجتماع طارئ لبحث الأزمة.
وبات يورغن كلوب، صاحب الـ59 عاماً، المرشح الأبرز لتولي هذه المهمة الصعبة. كلوب يتمتع بسجل حافل بالنجاحات مع أندية مثل ماينتس وبوروسيا دورتموند، ووصل إلى قمة مسيرته التدريبية مع ليفربول، حيث قاده للفوز بلقب الدوري الإنجليزي عام 2020 ودوري أبطال أوروبا عام 2019. وقد أعلن في يناير 2024 عن مغادرته ليفربول في نهاية الموسم، قبل أن يتولى منصب المدير العالمي لكرة القدم في ريد بول منذ يناير 2025.
يواجه المدرب الجديد تحديات جمة، لاسيما بعد سلسلة من الإخفاقات في كأس العالم، حيث خرجت ألمانيا من الدور الأول في نسختي 2018 و2022، وكان آخرها الإقصاء من دور الـ32 في بوسطن بركلات الترجيح أمام الباراغواي. ووفقاً للتقارير، عُرض على ناغلسمان مبلغ 7 ملايين يورو كتعويض لإنهاء عقده. وقد أفادت شبكة “سكاي” الألمانية أن كلوب توصل إلى اتفاق شفهي مع ريد بول يتيح له قبول عرض الاتحاد الألماني.
كان كلوب قد تعرض لانتقادات واسعة مؤخرًا بسبب تصريحات أدلى بها بصفته مستشارًا لقناة “ماغنتا تي في” الناقلة للمونديال، حيث انتقد التشكيلة التي اعتمدها ناغلسمان في إحدى المباريات، مما أثار حفيظة لاعبين سابقين مثل لوثار ماتيوس وستيفان إيفنبرغ. وقد اعتذر كلوب لاحقًا عن هذه التصريحات، مؤكداً أنها صدرت منه “دون قصد”.
إذا تولى كلوب المهمة، فإن أولى استحقاقاته ستكون خلال مباريات دوري الأمم الأوروبية في سبتمبر وأكتوبر المقبلين، حيث سيواجه منتخبات قوية مثل هولندا واليونان وصربيا.

