عبر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اليوم عن استيائه الشديد إزاء ما أسماه “إشاعات تحديد اسم رئيس الحكومة القادم”، في إشارة واضحة إلى الجدل الدائر حول انضمام وزير الميزانية، فوزي لقجع، إلى حزب الأصالة والمعاصرة، والترحيب الذي لقيه من قبل قيادات الحزب المذكور. واعتبر الحزب أن مروجي هذه المعلومات يسعون إلى تضليل الرأي العام واستباق الإرادة الشعبية، متجاوزين بذلك صلاحيات الملك الحصرية في تعيين رئيس الحكومة بعد الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات.
وأفاد بلاغ صادر عن المكتب السياسي لحزب الوردة، عقب اجتماعه المنعقد مساء أمس برئاسة الكاتب الأول إدريس لشكر، أن المكتب السياسي يستغرب هذه الروايات التي “تحسم بشكل يكاد يكون موثوقا اسم رئيس الحكومة المقبل”، مشيراً إلى أن هذه المستجدات أدت إلى “هجرات جماعية لبارونات الانتخابات بين أحزاب التغول الحكومي”. وأضاف البلاغ أن الاتحاد الاشتراكي ترفع عن الخوض في هذه الجدالات، إيماناً منه بأنها تهدف إلى تضليل الرأي العام والتعدي على الصلاحيات الملكية.
واعتبر الاتحاد الاشتراكي أن السبيل الأمثل لتعزيز الثقة في المؤسسات لا يكمن في الإعلان عن النتائج قبل أوانها، بل في ضمان انتخابات حرة ونزيهة وتنافسية، تكون الكلمة الفصل فيها للمواطن وحده بصفته المصدر الديمقراطي الوحيد للشرعية. وانتقد الحزب تسابق قادة الأحزاب المدبرة للشأن العام في ادعاء معرفة نتائج الانتخابات المقبلة، وهو ما يغيب الإخفاقات الكبيرة لخيارات الحكومة الحالية على حياة ملايين المغاربة وحقوقهم في مختلف القطاعات الاجتماعية.
وأشار الحزب إلى أن الفترة الحالية من التدبير الحكومي اتسمت بإخفاقات في الوفاء بالوعود، مما أدى إلى توسيع هوامش الفقر وتضييق الخناق على الطبقة الوسطى، مقابل استفادة فئة من المضاربين والمقربين من الريع والامتيازات. وأكد الحزب اليساري أن المغاربة يتطلعون إلى خيارات بديلة تدفع عجلة النمو نحو تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، وتقليص الفوارق بين الفئات والمناطق.
وثمن الاتحاد الاشتراكي المقاربة التشاركية في الإعداد للاستحقاق التشريعي القادم بتوجيهات ملكية سامية، معرباً عن أمله في أن تكون هذه الانتخابات فرصة لتطهير المسار الديمقراطي من التلاعب والفساد، وتحريره من محاولات تطويق التعددية لخدمة مصالح شخصية. وجدد الحزب التأكيد على أن دمقرطة الحياة السياسية تستلزم دمقرطة المعلومة، ومواجهة كل صور التضليل الإعلامي وصناعة اليقين الانتخابي الزائف، لضمان تنافس نزيه قائم على البرامج.
وفي الختام، دعا الحزب رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إلى وقف استغلال وسائل الدولة في الحملة الانتخابية، وكذلك إمكانيات الجماعات الترابية، حرصاً على مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الفاعلين السياسيين.

