صادقت لجنة العدل بمجلس النواب اليوم على مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، في جلسة ماراثونية استمرت ثماني ساعات، بموافقة 16 نائباً ورفض 7 آخرين. وقد تفاعل وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إيجاباً مع مجموعة من المقترحات النيابية، التي طالت شروط الالتحاق بالمهنة وممارستها، مما أسفر عن إدخال تعديلات جوهرية على بعض المواد.
من أبرز هذه التعديلات، الموافقة على رفع سن الولوج إلى مهنة المحاماة من 40 إلى 45 سنة، بهدف تمكين الكفاءات القانونية ذات الخبرة من الالتحاق بالمهنة. كما تم تعديل المادة الرابعة لتشمل مبادئ إضافية في السلوك المهني للمحامي، مثل الأمانة والتجرد والوقار، بعد أن كانت الصيغة الأصلية محدودة في عدد معين من المبادئ. وفي سياق متصل، سمح الوزير بتعديل يخص شرط الأهلية، يقضي بعدم قبول المترشحين المدانين بجرائم الأموال أو التزوير، حتى وإن رد إليهم اعتبارهم.
كما شملت التعديلات تيسيرات للمحامين المتمرنين، حيث تم رفع أجل تقديم طلب التقييد في لائحة المحامين المتمرنين من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر بعد تسليم شهادة الكفاءة، لمراعاة الظروف المادية والإدارية للمترشحين الجدد. وأثارت المادة 13 نقاشًا حول شروط الإعفاء من شهادة الكفاءة والتمرين لأساتذة التعليم العالي في تخصص القانون، حيث تم الإبقاء على إعفائهم مع حذف شرط السن، وتقضي الصيغة الجديدة بسنة تدريب في مكتب محامٍ.
وعلى صعيد الترافع أمام محكمة النقض، تم تقليص مدة الأقدمية المطلوبة من 12 إلى 10 سنوات، مع الحفاظ على الحقوق المكتسبة للمحامين. كما شهدت المادة 77 المتعلقة بضبط الجلسات نقاشاً حاداً، حيث تمسك النواب بحذف عبارة “الإخلال بالسير العادي للجلسة”، معتبرين إياها فضفاضة، واقترح الوزير استبدالها بعبارة “العرقلة”.
وفي ختام الجلسة، أكد رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات، سعيد بعزيز، أهمية هذا القانون في تنظيم مهنة المحاماة من جميع الجوانب، مشيراً إلى أن الحكومة تجاوبت مع حوالي 50 تعديلاً من أصل 493 اقتراحاً تم تقديمها من قبل الفرق والمجموعات النيابية.

