سجلت الشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء نمواً في إجمالي رقم المعاملات بنسبة 10.7% خلال النصف الأول من عام 2026، ليصل إلى 190.8 مليار درهم، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. إلا أن هذا النمو لم يكن متجانساً عبر القطاعات، حيث شهدت بعض الشركات ازدهاراً ملحوظاً، بينما واجهت أخرى تحديات كبيرة، خاصة في قطاع الصناعات الغذائية.
برز قطاع التعدين كقاطرة للنمو، مدفوعاً بشكل رئيسي بأداء شركة “مناجم” التي حققت ارتفاعاً بنحو 2.7 مرة في رقم معاملاتها، بفضل التشغيل الكامل لمشروعي “بوتو” و”تيزرت” والارتفاع الإيجابي في أسعار المعادن النفيسة. في المقابل، تأثرت شركات مثل “كوسومار” و”لوسيور كريستال” في قطاع الصناعات الغذائية بانخفاض حاد، نتيجة لتأثيرات سلبية على أنشطة التصدير وظروف السوق غير المواتية.
وأفاد تقرير صادر عن مركز أبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسورش” (BKGR) أن القطاعات الأكثر تأثراً سلباً كانت الصناعات الغذائية والمشروبات، مسجلة انخفاضاً قدره 614 مليون درهم. كما شهد قطاع الكهرباء تراجعاً بقيمة 291 مليون درهم نتيجة لبرنامج صيانة شركة “طاقة المغرب”، وتأثر قطاع البناء والأشغال العمومية بالظروف المناخية غير المواتية، مما أدى إلى تأخر المشاريع.
في المقابل، استفادت “طوطال إنرجيز المغرب” بشكل كبير من الارتفاع العالمي لأسعار النفط، محققة زيادة قدرها 2.419 مليار درهم في إيراداتها. كذلك، سجل القطاع الصناعي ارتفاعاً بنسبة 13.8% بفضل أداء “مناجم” بشكل أساسي. وارتفع صافي الناتج البنكي للقطاع المالي بنسبة 1.6%، مدعوماً بأداء قوي من “التجاري وفا بنك” و”بنك إفريقيا”، في حين شهد “البنك الشعبي المركزي” تراجعاً نسبياً.

