أنهى المخرج المغربي عبد الإله الجوهري أعمال تصوير أحدث أفلامه الروائية الطويلة، “يما نبغيك”، الذي يمثل نقلة نوعية في مسيرته السينمائية بتبنيه طابع الدراما الغنائية. يقدم الفيلم قصة إنسانية مؤثرة تنسج خيوطها بين الحب، الفقدان، والأمل، مع إبراز مكانة الموسيقى والغناء كعنصر محوري في السرد.
تدور أحداث الفيلم حول رحلة أم تفقد ابنها الكفيف، حسن، في سن الرابعة، لتنطلق في بحث مضنٍ ومستمر للعثور عليه. في المقابل، ينشأ الطفل في مؤسسة خيرية، ثم يصبح مغنيًا بارزًا، ليبدأ هو الآخر رحلة البحث عن والدته، دون أن يعلم كل منهما أن الآخر يبحث عنه طوال سنوات. من خلال هذه الرحلة المتقاطعة للأم والابن، يرسم الفيلم لوحة غنية بالعواطف الإنسانية المتضاربة، حيث يشكل الفن الغنائي أساسًا تتأسس عليه الأحداث مع صعود حسن إلى الشهرة.
أكد الجوهري أن “يما نبغيك” هو رابع أعماله الروائية الطويلة، وقد اختار هذه المرة التركيز على الدراما الغنائية لإحياء تراث الإخوة ميكري الموسيقي، وخاصة أعمال الفنان يونس ميكري. يتضمن الفيلم أغاني للإخوة ميكري تم إعادة توزيعها بأسلوب مبتكر بواسطة الملحن كمال كمال، مما يمزج بين القصة الاجتماعية العميقة والفرجة الفنية الممتعة، مع الحفاظ على التوازن بين الجودة الفنية وجاذبية الجمهور.
يشارك في بطولة الفيلم نخبة من الممثلين، بينهم سعيدة باعدي في دور الأم، وسعد موفق في دور الابن حسن، إلى جانب الفنان يونس ميكري وعبد الصمد مفتاح الخير، بالإضافة إلى وجوه شابة مثل ندى عبلة وعبير كروي. يعرب الجوهري عن أمله في أن يثري الفيلم المشهد السينمائي المغربي بتجربة فريدة تساهم في تطوير نوعية الأفلام الغنائية التي لا تزال قليلة في المغرب مقارنة بالإنتاجات العربية والعالمية الأخرى، مؤكداً أن “يما نبغيك” سيضيف قيمة جديدة لهذا النوع السينمائي.

