أعادت مشاركة الفنان الجزائري الشاب خالد في حفلات فنية بالمغرب إثارة الجدل والانتقادات، خصوصاً مع تفاقم أزمة الحرائق في الجزائر التي خلفت ضحايا وخسائر فادحة. وقد اعتبرت أصوات جزائرية أن إقامة هذه الحفلات لا تتناسب مع حجم المأساة التي تمر بها بعض المناطق الجزائرية، مما وضع الفنان في موقف حرج.
وتزامن هذا الجدل مع إحياء الشاب خالد لعدة حفلات ضمن تظاهرات فنية مغربية، شملت مدناً مثل الرباط، الفنيدق، وتغازوت. هذه المشاركات أعادت إلى الواجهة الانتقادات الموجهة إليه كلما ظهر في المغرب، خاصة في ظل التوتر السياسي المستمر بين البلدين الشقيقين.
ويرى المنتقدون أن ظهور الشاب خالد المتكرر في المغرب يثير حساسية لدى بعض الأوساط في الجزائر، التي ترفض، وفقاً لما تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، استمرار نشاطه الفني في المملكة المغربية في ظل الخلافات السياسية القائمة.
وليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها الشاب خالد مثل هذه الانتقادات بسبب حفلاته في المغرب؛ فقد سبق وأن أثارت مشاركاته الفنية في المملكة جدلاً مشابهاً، خاصة وأن اسمه ارتبط بالمغرب فنياً وإقامته به لفترات طويلة، بالإضافة إلى حضوره المتواصل في فعاليات فنية مغربية متعددة.
في المقابل، يواصل المغرب استقبال الفنانين الجزائريين وتقديم الفرص لهم للمشاركة في مختلف التظاهرات الفنية، على الرغم من التوتر السياسي الذي بدأته الجزائر. تتبع المملكة سياسة واضحة تفصل بين الخلافات السياسية والعلاقات الثقافية والفنية بين الشعوب.
يشارك العديد من الفنانين الجزائريين، مثل قادر الجابوني ورضا الطالياني وفضيل، إلى جانب الشاب خالد وآخرين، في المشهد الفني المغربي، مؤكدين استمرارية الروابط الثقافية والفنية رغم القطيعة السياسية بين البلدين. هذا الجدل يفتح نقاشاً حول العلاقة المعقدة بين الفن والسياسة، وقدرة الفنانين على الاستمرار في مسيرتهم الإبداعية بعيداً عن الحسابات السياسية، خاصة بالنسبة للفنانين الذين يحظون بشعبية واسعة في كلا البلدين.

