تشهد أروقة نادي الوداد الرياضي حالة من الترقب والضبابية التي تلقي بظلالها على مصير نخبة من أبرز لاعبيه، في ظل اقتراب موعد الجمع العام لانتخاب رئيس جديد للفريق. هذه الأجواء دفعت بالعديد من النجوم إلى إعادة تقييم مسارهم مع النادي، وباتت عروض الأندية الأخرى أكثر جاذبية، رغم أن غالبيتهم لا يزالون مرتبطين بعقود سارية لموسم واحد على الأقل.
يبرز اسم الدولي المغربي حكيم زياش كأحد أبرز اللاعبين الذين تحوم حول استمرارهم الشكوك داخل القلعة الحمراء. فبعد عودته إلى هولندا قبل نهاية الموسم الماضي للمحافظة على لياقته البدنية بشكل فردي، يتلقى زياش حاليًا عرضين، أحدهما من نادٍ هولندي والآخر من الدوري التركي. هذه العروض تفتح الباب أمام رحيله، خاصة في ظل الوضع الحالي الذي يعيشه الوداد وعدم وضوح الرؤية للموسم الكروي المقبل.
ولا يختلف وضع الحارس الدولي المهدي بنعبيد كثيرًا عن زياش، حيث رفض سابقًا تمديد عقده مع الفريق وغاب عن المباريات الأخيرة في البطولة الاحترافية. ورغم أن عقده يمتد حتى يونيو 2027، فإن عرضًا من نادي الحزم السعودي جعله يؤجل البت في مستقبله إلى ما بعد الجمع العام، في انتظار الكشف عن هوية الرئيس الجديد. كما تشير المعطيات إلى اهتمام خليجي بالدولي البوليفي راميرو فاكا، رغم عقده الطويل الأمد مع الوداد حتى يونيو 2029، حيث تلقى وكيل أعماله استفسارًا أوليًا بشأن إمكانية انتقاله.
وتشمل قائمة اللاعبين الذين قد يرحلون عن النادي أسماء أخرى تنتهي عقودها في صيف 2027، منهم محمد مفيد، وصلاح الدين مصدق، والبرازيلي غييرم فيريرا، ووليد الصبار، بالإضافة إلى لاعبين آخرين ينتظرون وضوح الرؤية قبل اتخاذ قراراتهم النهائية. وقد حاول بعض المرشحين للرئاسة التواصل مع هذه الركائز لإقناعهم بالبقاء ضمن المشروع الرياضي المقترح، إلا أن اللاعبين يفضلون انتظار انتخاب الرئيس الجديد قبل الدخول في أي مفاوضات رسمية.
ويتوافق العديد من المتتبعين للشأن الرياضي على أن الغموض الإداري وتأخر حسم هوية المكتب المسير الجديد، بالإضافة إلى التحديات التي واجهها الفريق في الموسم المنصرم، كلها عوامل ساهمت في تردد اللاعبين وفتح شهيتهم للعروض الخارجية. وسيكون على الرئيس الجديد، فور انتخابه، أن يواجه تحديًا كبيرًا يتمثل في الحفاظ على النجوم واستقطاب تعزيزات نوعية، لتجنب تحول الميركاتو الصيفي إلى فترة خسارة عوضًا عن تدعيم صفوف الفريق.

