يشهد قطاع تعليم السياقة في المغرب تحولات جوهرية، مع قرب تطبيق تعديلات تنظيمية شاملة ترمي إلى الارتقاء بمستوى التكوين، وتحديث الإطار القانوني للمؤسسات العاملة في هذا المجال، لمواكبة متطلبات السلامة الطرقية والتحول الرقمي المتسارع. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود مستمرة لتطوير القطاع وضمان تقديم خدمات أفضل للمواطنين.
أفاد محضر اجتماع جمع الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بممثلي الهيئات والجمعيات المهنية لمدارس تعليم السياقة، بالاتفاق على مقترحات جوهرية لإعادة النظر في دفتر التحملات المنظم للقطاع. تتضمن هذه المقترحات مراجعة شروط تأسيس مدارس تعليم السياقة، وتحديد العدد الأدنى للمركبات المخصصة للتدريب، بالإضافة إلى تعديل ساعات التكوين، وتبني الحلول الرقمية في إدارة الخدمات، وتقنين الجوانب التي لم يشملها التنظيم سابقاً.
من أبرز التغييرات المقترحة، رفع قيمة الضمان المالي المؤقت المطلوب عند تقديم طلب ترخيص إنشاء مؤسسة لتعليم السياقة، من 20 ألف درهم إلى 100 ألف درهم. يهدف هذا الإجراء إلى ترسيخ الجدية وضمان التزام المستثمرين بالمعايير القانونية والمهنية. في المقابل، سيتم الإبقاء على قيمة الضمان النهائي عند 100 ألف درهم، مع الاحتفاظ به لمدة سنتين من تاريخ منح الترخيص النهائي، ما يستدعي تعديلات على المرسوم المنظم للقطاع قبل التنفيذ الكامل.
تندرج هذه التدابير ضمن استراتيجية أوسع لتطوير قطاع تعليم السياقة بالمغرب، الهادفة إلى إرساء إطار تنظيمي أكثر صرامة، وتحسين جودة التكوين، ورفع كفاءة المؤسسات، بما يسهم بفعالية في تعزيز السلامة الطرقية وتحديث الخدمات المقدمة للمتدربين.

