صادق مجلس الحكومة اليوم على مشروع قانون جديد يهدف إلى معالجة الإشكالات القانونية التي أثارها قرار المحكمة الدستورية بخصوص القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول. يأتي هذا الإجراء تماشياً مع مقتضيات الفصل 134 من الدستور، الذي ينص على ترتيب الآثار القانونية للأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية.
وكانت المحكمة الدستورية قد أصدرت يوم 15 يونيو 2026 قراراً بعدم دستورية عدد من المواد ضمن القانون المشار إليه، وذلك بعد تلقيها طلب إحالة من 93 عضواً بمجلس النواب بتاريخ 15 ماي 2026، طالبوا فيه بالبت في مدى مطابقة القانون لأحكام الدستور.
وقد شمل قرار المحكمة الدستورية مواد محددة هي 37، 50، 51، 53 (الفقرتين الأولى والثانية)، 55 (الفقرة الثانية)، 63 (الفقرة الأولى)، 67 (البند الأول)، و77 (الفقرتين الثانية والثالثة). وأوضحت المحكمة أن عدم المطابقة يرجع لمخالفة هذه المواد لتصدير الدستور وفصوله 6 و19 و21 و32 و34 و35 و71 و72 و117 و118 و120 و154 و155 و157.
وأكدت المحكمة عدم اقتصار صلاحياتها على النقاط المثارة في الإحالة؛ فبالرغم من تركيز طلب النواب على مواد معينة، فإن المحكمة تملك سلطة إثارة أي أوجه عدم دستورية أخرى تراها مرتبطة عضوياً بالمقتضيات المعروضة عليها، أو تلك التي تمس بشكل واضح أحكام الدستور لم تذكر في الإحالة.

