اختتم نادي الوداد الرياضي أمس الثلاثاء، فصلاً انتخابياً حافلاً بالإثارة شهد انتخاب إبراهيم العسري رئيساً جديداً للنادي خلفاً لهشام أيت منا. تميّز الجمع العام بمناقشات حادة وقرارات غير معهودة، أبرزها رفض المنخرطين المصادقة على التقرير المالي وعدم مناقشة التقرير الأدبي، مما يضع الرئيس الجديد أمام تحديات رياضية ومالية جسيمة.
جاء انتخاب العسري بعد جولتين حاسمتين من الاقتراع، حيث لم يحقق أي مرشح الأغلبية المطلوبة في الدور الأول الذي شهد تنافس ثلاث لوائح. وفي الجولة الثانية، انحصرت المنافسة بين إبراهيم العسري وسعد الله ياسين، ليتمكن العسري من الفوز بـ 72 صوتاً مقابل 56 صوتاً لمنافسه، ليصبح بذلك الرئيس الجديد للنادي الأحمر.
وقبل بدء عملية التصويت، برز توافق بين أنس كرامي وإبراهيم العسري على السماح للائحة سعد الله ياسين بالمشاركة في الانتخابات، بعد جدل حول قانونيتها، ليتم بذلك حل الأزمة باحتكام “برلمان النادي” إلى صناديق الاقتراع.
بعيداً عن نتائج الانتخابات، بعث الجمع العام برسالة قوية للإدارة المنتهية ولايتها، تمثلت في رفض المنخرطين التام للمصادقة على التقرير المالي، وهي سابقة تعكس حجم التحفظات على الإدارة المالية للموسم المنصرم. كما رفضوا مناقشة التقرير الأدبي، معتبرين أن الوثائق لم توزع في المواعيد القانونية وأن التقرير المالي أثار تساؤلات كثيرة، especially بعد الكشف عن عجز يقارب 10 ملايين درهم despite الإيرادات الكبيرة، including منحة كأس العالم للأندية.
أما على الصعيد المالي، فواجه الرئيس الجديد مهام صعبة تشمل استعادة التوازن المالي للنادي وتسوية الملفات العالقة، مثل النزاعات الدولية والديون المتعلقة بالانتقالات. كما يتعين عليه إدارة مرحلة انتقالية تتطلب التنسيق المباشر مع إدارة الشركة الرياضية حتى استكمال إجراءات تسليم السلطة، علماً أن الوداد أنهى الموسم الماضي في المركز الخامس ولم يحقق أي لقب للموسم الرابع على التوالي.
وينتمي إبراهيم العسري إلى مجموعة من المنخرطين الذين يمتلكون خبرة واسعة داخل هياكل الوداد، حيث سبق له العمل كعضو في المكتب المديري خلال فترة رئاسة عبد المجيد برناكي. يرتكز برنامجه على إنشاء نموذج اقتصادي يعزز الموارد الذاتية للنادي ويقلل من اعتماده على التمويل الفردي، مع التركيز على الاستثمار الرقمي وإبرام شراكات استراتيجية.

