أكد السيد أحمد البواري، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، على الدور المحوري لإقليم سيدي قاسم في المشهد الفلاحي لجهة الغرب، مشدداً على أن هذه المنطقة تمثل حوضاً فلاحياً حيوياً يسهم بشكل فعال في الإنتاج الوطني ويحقق السيادة الغذائية للمغرب.
وخلال لقاء تواصلي حافل بسيدي قاسم، أشار الوزير البواري إلى الثقل الفلاحي للمنطقة ومساهمة الفلاحين والكسابة والتعاونيات في الاقتصاد الوطني، موجهاً تحية تقدير للعاملين في القطاع الفلاحي كركيزة أساسية للإنتاج والأمن الغذائي. كما كشف عن ثلاثة مشاريع استراتيجية كبرى قيد التنفيذ في الإقليم، بتكلفة إجمالية تبلغ 15 مليار درهم، مؤكداً أن هذه الأوراش قد تجاوزت مرحلة الدراسة ودخلت فعلياً حيز التنفيذ.
تتمثل هذه المشاريع في توسيع شبكة الري على مساحة 30 ألف هكتار، موزعة بالتساوي بين إقليمي سيدي قاسم وسيدي سليمان، وتوسيع الري التكميلي على مساحة 16 ألف هكتار بإقليم سيدي قاسم، بالإضافة إلى ربط محطات الضخ عبر قنوات رئيسية لترشيد استخدام المياه والاقتصاد في الموارد المائية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة لندرة المياه. وأكد الوزير أن هذه المشاريع تعد استثماراً استراتيجياً لتعزيز الإنتاجية ورفع مردودية الأراضي الفلاحية، بما يدعم تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي للمملكة.
وفي سياق متصل، شدد البواري على استمرار دعم الوزارة للفلاحين الصغار ومواكبتهم، من خلال توسيع آليات البذر المباشر وتعزيز التنظيمات المهنية لتمكينهم من الاستفادة من آليات المواكبة والدعم اللازمة لتطوير أنشطتهم. وأضاف أن التحدي الحالي لسيدي قاسم يتجاوز مجرد الإنتاج ليشمل تثمين المنتجات الفلاحية محلياً.
وأوضح الوزير أن الأولوية هي الانتقال من مجرد إنتاج الخضر والفواكه إلى تخزينها، تحويلها، تثمينها، وتسويقها داخل المنطقة، بهدف تحويل الوفرة الفلاحية إلى قيمة مضافة حقيقية للإقليم، وخلق فرص عمل جديدة للساكنة المحلية. وأقر البواري بأن الحكومة لا تدعي حل جميع المشكلات، لكنها أنجزت أوراشاً مهمة وتعتزم مواصلة العمل في إطار مرحلة ثانية من المشاريع والبرامج، مؤكداً أن سيدي قاسم ومنطقة الغرب تستحقان استمرار الاستثمار في قطاعهما الفلاحي.
واختتم وزير الفلاحة تصريحاته بالتأكيد على أن الأوراش المبرمجة تهدف إلى ترسيخ مكانة سيدي قاسم كقطب فلاحي منتج، مع التحول التدريجي نحو التثمين والتصنيع والتسويق، مما يعزز الاقتصاد المحلي ويسهم في التنمية الشاملة وتوفير فرص الشغل.

