أعلنت السلطات الفرنسية يوم أمس الجمعة عن توقيف 32 شخصًا يشتبه في تورطهم بإشعال حرائق الغابات التي اجتاحت مناطق مختلفة من البلاد. وأكد السيد نونيز، في تصريح عبر منصة إكس، أن “هذه الممارسات غير المسؤولة، التي تتسبب في أضرار جسيمة وتهدد سلامة رجال الإطفاء، أصبحت الآن بين يدي القضاء”. وشدد على أن الإجراءات الحازمة ستستمر ولن يكون هناك أي تساهل مع المتورطين.
تأتي هذه التوقيفات في أعقاب مناشدة الرئيس إيمانوئيل ماكرون للجميع بضرورة التحلي بالمسؤولية واليقظة، لافتًا عبر منصة إكس إلى أن “الغالبية العظمى من حرائق الغابات، وتحديدًا تسعة من كل عشرة، تعود أسبابها إلى سلوك بشري”. وأضاف ماكرون محذرًا أن “لحظة إهمال واحدة قد تعرض العائلات للخطر، وتهدد أرواح من يبذلون قصارى جهدهم لحمايتنا، وتدمر ثرواتنا الطبيعية”.
يُذكر أن فرنسا قد شهدت تطورات ميدانية خطيرة في الأيام القليلة الماضية، حيث أتت ألسنة اللهب على ما يقارب 10 آلاف هكتار، خاصة في المناطق الجنوبية. وقد شملت التوقيفات رجلًا في الخمسينيات من عمره احتُجز يوم الخميس الماضي بعد رصد سلوكه المثير للشبهات بالقرب من حريق في بيربينيان، بالإضافة إلى شابين يبلغان 21 و27 عامًا، أوقفا يوم الأحد الفائت، للاشتباه في تورطهما بإشعال حرائق في إيرو جنوبي البلاد.
وفي سياق متصل، وجهت النيابة العامة في مقاطعة آن بشرق فرنسا يوم 2 يوليو تهمة إتلاف ممتلكات بوسائل خطرة إلى قاصرين يبلغان من العمر 15 و16 سنة، وذلك للاشتباه في تسببهما بحريق دمر جزءًا كبيرًا من قصر ديفون-ليه-بان في 28 يونيو. كما وجهت تهمة الإهمال لفتى ثالث يبلغ 16 عامًا لعدم إخماده الحريق، وقد وُضع الجميع تحت المراقبة القضائية وفقًا لما أفادت به النيابة العامة في بور آن بريس.

