سجلت الصادرات المغربية من الخضر والفواكه إلى السوق الإسبانية أرقاماً قياسية خلال النصف الأول من سنة 2026، حيث بلغت قيمتها حوالي 950 مليون يورو. وتأتي هذه الأرقام لتؤكد المكانة المتقدمة التي يحتلها المغرب كمورد رئيسي للمنتجات الفلاحية لإسبانيا من خارج الاتحاد الأوروبي، مستفيدًا من القرب الجغرافي وجودة وتنوع المنتجات التي تلبي تطلعات السوق الأوروبية.
ورغم تراجع طفيف في حجم الصادرات بنسبة 7 في المائة، ليلامس 351 ألف طن، إلا أن الزيادة في القيمة بنحو 6 في المائة تعكس ارتفاع أسعار بعض المنتجات المغربية، مما يشير إلى تحول نوعي في قيمة المعروضات. وساهمت هذه الدينامية في تعزيز الحضور المغربي ضمن سلاسل الإمداد الفلاحية الإسبانية، حيث يتفوق المغرب بفارق كبير على منافسيه من خارج الاتحاد الأوروبي.
وكشفت بيانات الفيدرالية الإسبانية للمنتجين والمصدرين أن إجمالي واردات إسبانيا من الخضر والفواكه بلغ 2.5 مليون طن بقيمة 3 مليارات يورو خلال الفترة المذكورة، مع نمو في القيمة والحجم بنسبتي 4.4% و 6.8% على التوالي مقارنة بعام 2025. وتُظهر هذه الأرقام استمرار الطلب القوي على المنتجات الفلاحية في السوق الإسبانية من مختلف أنحاء العالم.
وتصدر المغرب قائمة الموردين من خارج الاتحاد الأوروبي، متجاوزًا دولًا مثل بيرو (289 مليون يورو)، وكوستاريكا (182 مليون يورو)، والبرازيل (121 مليون يورو)، ومصر (60 مليون يورو). هذا التفوق يؤكد ريادة المنتجات المغربية في تلبية احتياجات المستهلك الإسباني والأوروبي، بفضل عوامل تنافسية قوية كالقرب الجغرافي وتكاليف النقل المنخفضة وجودة المحاصيل وتنوعها.

