قال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، كريستيان ليندماير، للصحافيين في جنيف “إنه فيروس خطير، لكن فقط للشخص المصاب به. أما الخطر على عامة الناس فيبقى منخفضا كثيرا”. وقد أعلنت المنظمة اليوم أن تفشّي فيروس هانتا على سفينة سياحية أودى بحياة ثلاثة أشخاص لا يشكّل راهنا “بداية جائحة” أو “وباء”.
وأفادت ماريا فان كيركوف، مديرة قسم الوقاية والتأهب في وجه الجوائح والأوبئة بالمنظمة، بأن هذا الوضع “ليست بداية وباء. ليست بداية جائحة، لكنها فرصة للتذكير بأهميّة الاستثمار في الأبحاث المتمحورة على مسببات الأمراض على غرار هذا الفيروس، لأن العلاجات واللقاحات ووسائل التشخيص تنقذ الأرواح”.
وأصبحت السفينة “إم في هونديوس”، المتجهة من الأرجنتين إلى الرأس الأخضر، محور اهتمام دولي منذ أعلنت منظمة الصحة الأحد، وفاة ثلاثة ركاب كانوا على متنها، مرجحة أن يكون السبب فيروس هانتا. ومع ذلك، تسعى السلطات والمنظمة التابعة للأمم المتحدة إلى طمأنة الرأي العام، مشيرة إلى أن خطر تفشي الوباء “منخفض”.
وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية بعد اجتماع مع السلطات من كل المقاطعات الـ 24 “مع المعلومات التي قدمتها حتى الآن الدول المعنية والوكالات الوطنية المشاركة، لا يمكن تأكيد مصدر العدوى”. فيما أضاف مدير عمليات الإنذار والاستجابة لحالات الطوارئ الصحية في المنظمة، عبدي رحمن محمود، “نعتقد أن هذه الحادثة ستبقى محدودة إذا طُبقت تدابير الصحة العامة، وإذا أبدت كل الدول تضامنها”.
وأوضح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، خلال مؤتمر صحافي أن “حتى اليوم، تم الإبلاغ عن ثماني حالات، من بينها ثلاث وفيات. وقد تَبيَّن أن خمسا من هذه الحالات الثماني ناجمة عن فيروس هانتا، بينما تُعتبَر الحالات الثلاث الأخرى مشتبها بها”. وأكد أنه “رغم أنه حادث خطير، فإن منظمة الصحة العالمية تقيّم بأن المخاطر على الصحة العامة منخفضة”.
وتجدر الإشارة إلى أنه لا توجد لقاحات أو علاج محدد لهذا الفيروس الذي ينتشر عادة عن طريق القوارض المصابة، وتعد سلالة الأنديز التي رُصدت لدى الركاب المصابين، الوحيدة المعروفة بانتقالها من شخص إلى آخر. ويتوقع وصول سفينة “إم في هونديوس” إلى جزر الكناري في إسبانيا في نهاية هذا الأسبوع.

