تواصل وكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذية للجنة القدس تحت رئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تنفيذ برنامجها الخاص بالحملات الطبية المجانية في قرى محافظة القدس. وتهدف هذه المبادرات إلى تقديم الرعاية الصحية الضرورية للمواطنين، خصوصًا في المناطق النائية وذات الاحتياج، وتأتي في إطار دعم صمود المقدسيين.
نُظمت إحدى هذه الحملات مؤخرًا في بلدة القبيبة، بالتعاون مع مختبرات “أسترا لاب”، وشملت مجموعة متكاملة من الخدمات الطبية. وقد ضمت فرقًا طبية متخصصة من أطباء عامين وأطباء أطفال وأخصائيي عيون، بالإضافة إلى توفير مختبر طبي متنقل وخدمات تمريض. واستفاد من هذه الخدمات المجانية عشرات السكان، بمن فيهم كبار السن ونزلاء “بيت عمواس للرعاية الصحية” الخاص بالمسنين، مما لاقى استحسانًا وتقديرًا واسعًا من أهالي المنطقة.
وبهذه المناسبة، ثمن السيد سائد زهران، رئيس بلدية القبيبة، الدور الإنساني البارز لوكالة بيت مال القدس الشريف، مشيدًا بالدعم المتواصل الذي يقدمه جلالة الملك محمد السادس للشعب الفلسطيني، وحرصه على تعزيز صمود سكان القدس وريفها. وأكد زهران أن هذه الحملة هي الأولى من نوعها التي تصل إلى القبيبة بهذه الشمولية في الخدمات الطبية، مبرزًا أن البلدة تجسد نموذجًا وطنيًا وإنسانيًا فريدًا في التعايش بين مختلف الأديان.
وكانت الوكالة قد أطلقت برنامج الحملات الطبية المجانية خلال شهر رمضان الماضي، ضمن برنامجها السنوي للمساعدات الاجتماعية. وشملت الحملات مناطق عدة مثل الخان الأحمر، وتجمعات الجهالين والمنطار، وجبع وحزما، وقلنديا ومخيمها، وقطنة وبدو، وغيرها من التجمعات البدوية المحيطة ببيت حنينا. وقد بلغ عدد المستفيدين الإجمالي من هذه الحملات حتى الآن حوالي 1800 مواطن، أُحيلت منهم نحو 30 حالة مرضية إلى المستشفيات لاستكمال العلاج الضروري.
وتعتزم الوكالة الاستمرار في تنفيذ هذا البرنامج الطموح، حيث من المقرر تنظيم 24 حملة إضافية تغطي 31 منطقة، مع إمكانية دمج بعض المناطق حسب الكثافة السكانية. كما تتضمن المرحلة الختامية من البرنامج تقديم نظارات طبية مجانية للأطفال المحتاجين بناءً على التقارير الطبية، وتوفير الأدوية اللازمة، وذلك لضمان تحقيق أثر صحي مستدام لهذه المبادرات الإنسانية الهامة.

