تبرز أربعة أسماء واعدة من خريجي أكاديمية محمد السادس لكرة القدم ضمن صفوف المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة، ما يعكس جودة التكوين بهذه المؤسسة الرائدة. اللاعبون هم الحارس محمد بن هاروش، لاعب الارتكاز أيمن الزركي، الظهير الأيسر آدم بوغازير، والظهير الأيمن وليد ابن صالح. يمثل هؤلاء النخبة جزءًا من كوكبة المواهب التي ترفد المنتخبات الوطنية في مختلف الفئات، مؤكدة الدور المحوري للأكاديمية في صناعة مستقبل كرة القدم المغربية.
يعتبر حضور هؤلاء اللاعبين دليلاً ساطعًا على فعالية النموذج التكويني المعتمد في المغرب، والذي يركز على الاستثمار في الفئات السنية وتطوير المواهب وفقًا لأرقى المعايير الاحترافية، سواء من الجانب التقني أو البدني أو الذهني. هذا التوجه يجسد الرؤية الملكية السامية الهادفة إلى بناء منظومة كروية قادرة على المنافسة بقوة على الصعيدين القاري والدولي، إيمانًا بأن التكوين هو الركيزة الأساسية لأي نجاح رياضي مستدام.
تأسست أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في عام 2009 بمبادرة من جلالة الملك محمد السادس، استجابة لحاجة ملحة لتطوير كرة القدم الاحترافية في البلاد. كان الهدف من إنشائها هو توفير مركز تكويني نموذجي يلبي المعايير العالمية في البنيات التحتية، التأطير، والمناهج التدريبية. ولم يكتفِ جلالته بذلك، بل خصص دعمًا ماليًا سنويًا من ماله الخاص للمؤسسة، ما يؤكد التزامه الشخصي العميق بنجاح هذا المشروع الطموح.
لا يقتصر دور الأكاديمية على تطوير المهارات الكروية فحسب، بل تمتد فلسفتها لتشمل تكوين الشباب كأفراد قبل أن يكونوا رياضيين. يعتمد النموذج التعليمي المبتكر في الأكاديمية على الجمع بين المسار الدراسي والتدريب الكروي، مما يضمن توازنًا في التنمية الشاملة للاعبين. وتتبع المؤسسة منهجية صارمة في التنقيب عن المواهب من جميع أنحاء المملكة، وتصقل إمكانياتهم عبر تأطير تقني وتربوي يواكب أحدث المعايير العالمية.

