ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، أمس بالغولف الملكي دار السلام بالرباط، مأدبة عشاء أقامها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وذلك احتفاءً بالدورة الخمسين لجائزة الحسن الثاني للغولف والدورة التاسعة والعشرين لكأس للا مريم، وهما تظاهرتان رياضيتان مرموقتان تنظمان تحت الرعاية الملكية السامية.
ولدى وصول سموه، استعرض الأمير مولاي رشيد، بصفته رئيس الجامعة الملكية المغربية للغولف وجمعية جائزة الحسن الثاني للغولف، ثلة من أفراد القوات المساعدة الذين قدموا له التحية الشرفية، ليصافح بعد ذلك عدداً من الشخصيات البارزة، من بينهم وزراء ومسؤولون رياضيون وسلطات محلية، بالإضافة إلى أعضاء من الجامعة الملكية للغولف وجمعية الجائزة، فضلاً عن المستشارين والمديرين التنفيذيين الذين أسهموا في تنظيم هذين الحدثين الرياضيين الكبيرين.
وقد شكلت هذه الأمسية فرصة للترحيب بالمدعوين من مختلف الجنسيات والشركاء الذين يدعمون فعاليات الدورة الخمسين لجائزة الحسن الثاني وكأس للا مريم. وتكتسب هذه النسخة اليوبيلية لجائزة الحسن الثاني، والدورة الموازية لكأس للا مريم، أهمية رمزية بالغة، إذ تجسدان مدى الدينامية الرياضية المتواصلة التي يعرفها المغرب under the enlightened leadership of His Majesty King Mohammed VI.
وتساهم هاتان البطولتان، اللتان تستقطبان سنوياً نخبة من أمهر لاعبي ولاعبات الغولف على الصعيد العالمي، في تعزيز المكانة الدولية لمدينة الرباط كعاصمة للأنوار ومركز ثقافي ورياضي متميز، مجسدتين بذلك الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الرياضة محركاً للتنمية والإشعاع الدولي للمملكة. وقد شهد الحفل عرض شريط مؤسساتي استعرض المسيرة التاريخية لهاتين الجائزتين، منذ انطلاقتهما بمبادرة من الملك الراحل الحسن الثاني، وركز على اللحظات الفاصلة التي شكلت مسارهما كأحد أبرز الأحداث العالمية في رياضة الغولف.
وتعتبر جائزة الحسن الثاني للغولف، التي أصبحت منذ عام 2023 جزءاً من دوري الأبطال لرابطة لاعبي الغولف المحترفين، تجسيداً للشغف بهذه الرياضة العريقة في المغرب، ودليلاً على مكانتها كواحدة من أعرق التظاهرات في عالم الغولف، حيث تهدف إلى أن تكون رافعة للإشعاع المغربي عالمياً. أما كأس للا مريم، التي أُدرجت ضمن تقويم الدوري الأوروبي للسيدات منذ عام 2010، فتؤكد على التميز الرياضي النسوي لأكثر من ثلاثين عاماً، وتمثل منصة لاستقبال كبار لاعبات الغولف الأوروبيات.

