أكد وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، اليوم بطنجة، ضرورة تضافر جهود القطاعين العام والخاص لتأسيس أسطول بحري وطني قوي وقادر على المنافسة، وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية. جاء هذا التأكيد خلال الجلسة الختامية للمناظرة البحرية الوطنية، التي نظمت تحت الرعاية الملكية السامية.
وأوضح قيوح أن بناء هذا الأسطول يتطلب حوارًا مستمرًا بين جميع الجهات الفاعلة، مؤكداً التزام الوزارة بدعم المبادرات الرامية إلى تحقيق الرؤية الملكية الرامية إلى بناء أسطول مغربي تنافسي. كما شدد على أهمية إرساء إطار مالي محفز لتشجيع الاستثمار في النقل البحري، إلى جانب تحديث الإطار القانوني لدعم هذه الدينامية المتصاعدة.
وأشار الوزير إلى أن المناظرة جمعت مختلف الأطراف المعنية بقطاع النقل البحري، بما في ذلك الفاعلين الاقتصاديين، واللوجستيين، وشركات الشحن، ومجهزي السفن، والمؤسسات العمومية، ومهنيي التكوين والسلامة البحرية. وتعتبر أشغال هذه المناظرة، التي استمرت على مدى يومين تحت شعار “المغرب أمة بحرية صاعدة”، دليلاً على الإرادة المشتركة لتعزيز تنافسية القطاع البحري الوطني ومواكبة تطور أسطوله.
وعبر قيوح عن أمله في أن تستمر المناظرة الوطنية البحرية في لعب دورها كمنصة دائمة للنقاش واقتراح الحلول الهادفة إلى تطوير القطاع البحري. وقد ركزت النقاشات على تطوير الأسطول البحري، والحكامة البحرية، واللوجستيات، والابتكار، والتكوين، والأمن والسلامة، بالإضافة إلى الاستدامة.
كما تناولت المباحثات دور القطاع البحري في المبادرة الملكية الأطلسية وانفتاح دول الساحل على الواجهة الأطلسية، واستراتيجيات تطوير أسطول بحري مُمَكِّن، وإصلاح الإطار التنظيمي للقطاع، والآفاق الواعدة التي يتيحها اللوجستيك البحري كداعم أساسي للتنافسية الاقتصادية.

