سجلت أسعار البطيخ الأحمر “الدلاح” في الأسواق المغربية تراجعًا نسبيًا، حيث تتراوح أسعار البيع للمستهلك بين 4 و5 دراهم للكيلوغرام الواحد بأسواق مدينة الدار البيضاء، مع وجود اختلافات بناءً على الجودة ومنافذ البيع. هذا الانخفاض الطفيف يأتي في ظل تباين ملحوظ بين أثمان البيع لدى الفلاحين وأسعار الجملة، مقارنة بالسعر النهائي الذي يدفعه المستهلك.
وأكد لحسن أضرضور، رئيس جمعية منتجي ومصدري الخضر والفواكه بالمغرب، أن أثمان البيع للمزارعين شهدت هبوطًا كبيرًا، حيث يتراوح سعر الكيلوغرام في الضيعات الفلاحية بين درهم واحد ودرهم ونصف فقط. وعزا أضرضور هذا الوفر في الإنتاج إلى التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المملكة خلال الموسم الفلاحي الحالي، مما أسهم في تحسين مستوى الفرشة المائية وزيادة مخزونات السدود، وهو ما انعكس إيجابًا على المحاصيل الصيفية، وعلى رأسها البطيخ الأحمر الذي ارتفع إنتاجه بنحو 50 بالمائة مقارنة بالعام الماضي. وأشار إلى أن هذا الارتفاع الكبير كان من المفترض أن يؤدي إلى تراجع أكبر في أسعار بيع الدلاح للمستهلك.
وأضاف أضرضور أن دور الوسطاء يعد محوريًا في تحديد الأسعار بعد خروج المنتوج من الضيعات، مما يفسر التفاوت الكبير بين ما يجنيه الفلاح وما يدفعه المستهلك. كما تتجه كميات كبيرة من الإنتاج الوطني نحو التصدير، بالإضافة إلى تلبية احتياجات السوق المحلية، مؤكدًا أن الإنتاج الحالي يكفي لتغطية الطلب.
من جهته، أوضح جعفر الصبان، مدير سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، أن أسعار البطيخ الأحمر تسجل انخفاضًا مستمرًا في سوق الجملة نتيجة لوفرة المعروض وتوازن السوق. ويتراوح سعر الكيلوغرام حاليًا بين درهم واحد و2.80 درهم، بعد أن كان يتجاوز سبعة دراهم في بداية الموسم. وأوضح الصبان أن هذه الأسعار خاصة بالبيع بالجملة فقط، بينما ترتفع لدى باعة التقسيط لتشمل تكاليف النقل والتوزيع والتخزين وهامش الربح، مما يرفع سعر الكيلوغرام للمستهلك إلى أربعة أو خمسة أو حتى ستة دراهم.
ويستقبل سوق الجملة بالدار البيضاء يوميًا ما بين 500 وألف طن من البطيخ الأحمر، حيث تزداد الكميات خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتوقع مدير سوق الجملة استمرار المنحنى التنازلي لأسعار البطيخ الأحمر خلال الأسابيع القادمة، مع استمرار تدفق الإنتاج، مما يضمن استقرار الأسعار وربما انخفاضها بشكل أكبر في حال عدم حدوث متغيرات استثنائية.

